صنعاء سيتي | متابعات
أطلقت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نداءً إنسانياً عاجلاً، حذرت فيه من خطر محدق يهدد حياة آلاف المدنيين في قطاع غزة الذين يضطرون للعيش وسط أنقاض المنازل المدمّرة وتحت أسقف أسمنتية متهالكة.
ووصف البيان الواقع المعيشي للسكان بأنه “معركة مفتوحة للبقاء”، حيث تحولت البيوت الآيلة للسقوط إلى فخاخ موت يومية تفتقر لأدنى مقومات الأمان والمأوى.
وأكدت الجبهة في بيانها، الصادر اليوم الأربعاء، أن الأطفال وكبار السن هم الفئة الأكثر عرضة لخطر الانهيارات المفاجئة للمباني المتصدعة. وشددت على ضرورة تحرك جهاز الدفاع المدني والجهات المختصة بشكل فوري لحصر المباني الخطرة وتأمين المناطق السكنية المهددة، لمنع سقوط ضحايا جدد في ظل هذا التدهور في السلامة العامة.
وفي إطار سعيها لإيجاد حلول عملية، طالبت الجبهة الدول الضامنة لوقف إطلاق النار والدول الراعية لاتفاق “شرم الشيخ” بالضغط الجاد على سلطات الاحتلال لفتح المعابر دون قيد أو شرط، والبدء بالخطوات التالية:
-
إدخال الآليات الثقيلة: لتمكين طواقم الإنقاذ من إزالة الأنقاض ومعالجة مخاطر الألواح الإسمنتية المعلقة.
-
توفير البدائل السكنية: عبر تسهيل دخول البيوت المتنقلة (الكرفانات) كحل إسعافي للأسر المشردة.
-
إعادة التأهيل: البدء العاجل في إصلاح شبكات المياه، الكهرباء، والصرف الصحي، وفتح الطرقات المغلقة.
وشددت الجبهة على أن استمرار عرقلة إدخال مستلزمات الإغاثة وإعادة الإعمار هو “امتداد مباشر للحصار”، محملةً المجتمع الدولي المسؤولية القانونية والأخلاقية تجاه إنقاذ ما تبقى من مقومات الحياة في القطاع.
وتأتي هذه المناشدات في وقت لا يزال فيه قطاع غزة يلملم جراحه بعد عدوان استمر عامين، خلّف أكثر من 71 ألف شهيد و170 ألف مصاب، مع دمار هائل قدرت الأمم المتحدة كلفة إعادة إعماره بنحو 70 مليار دولار. ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، إلا أن بطء عمليات الإغاثة يضاعف من معاناة الناجين.
التعليقات مغلقة.