من صنعاء إلى فنزويلا.. الفرح يكشف كيف كسر اليمن منطق الهيمنة الأمريكية
صنعاء سيتي | خاص
في قراءةٍ سياسية كاشفة لطبيعة السلوك الأمريكي القائم على الابتزاز والهيمنة، قدّم عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد الفرح تشخيصًا واضحًا لجوهر التهديدات التي يطلقها المجرم دونالد ترامب ضد دول أمريكا اللاتينية، مؤكدًا أن صمود اليمن شكّل نموذجًا عمليًا لكسر هذه السياسات وإفشال منطق القوة والغطرسة، ومبينًا أن السكوت على الجريمة الأمريكية هو البوابة الأخطر لتمددها واستقوائها.
وأوضح الفرح أن التغاضي عن الجريمة التي ارتكبها المجرم ترامب بحق الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو شجّعه على توسيع دائرة التهديد، محذرًا من أن الاستهداف الأمريكي لن يقف عند فنزويلا، بل سيمتد تباعًا ليطال دولًا أخرى في أمريكا اللاتينية، من بينها كولومبيا والمكسيك.
وأكد أن السياسة الأمريكية تقوم على قاعدة ثابتة: كلما واجهت صمتًا أو تراجعًا، ازدادت عدوانية، وكلما اصطدمت بموقف صلب، انكفأت وتراجعت مهزومة.
وأشار عضو المكتب السياسي لأنصار الله إلى أن المواجهة اليمنية مع الولايات المتحدة كشفت زيف الهيبة الأمريكية، وأثبتت أن الدولة التي تمتلك الإرادة والسيادة والقدرة على الدفاع عن قرارها الوطني تستطيع كسر التهديدات مهما بلغ حجمها.
ولفت إلى أن ما حققه اليمن لم يكن وليد المصادفة، بل نتيجة توفيق الله أولًا، ثم صمود الشعب اليمني، ورفع الجهوزية الوطنية، والثبات في مواجهة العدوان، حتى تحوّل اليمن من ساحة استهداف إلى معادلة ردع حقيقية.
وحول مزاعم تورط الرئيس الفنزويلي في تهريب المخدرات، كشف الفرح أن هذه الادعاءات صُنعت داخل غرف المخابرات الأمريكية (CIA) ودوائر المستشارين السياسيين لترامب، رغم عدم قناعة ترامب نفسه بها، معتبرًا أن هذه الأساليب تندرج ضمن الاستراتيجية الأمريكية التقليدية القائمة على اختلاق عناوين براقة لتشويه الخصوم، وادّعاء الدفاع عن الشعوب، بينما الحقيقة هي تبرير العدوان والهيمنة.
وبيّن الفرح أن ترامب كان واضحًا منذ اليوم الأول في حديثه عن النفط الفنزويلي، وعن رغبته في الوصول إلى الثروات الطبيعية دون دبلوماسية أو مواربة، في مشهدٍ يفضح الجوهر الحقيقي للسياسة الأمريكية، التي لا ترى في الدول إلا مخازن ثروات، ولا تعترف بسيادة أو استقلال.
وشدد الفرح على أن ميزان العلاقات الدولية، كما تفرضه واشنطن، لا يعترف إلا بالقوة والصلابة، وأن الصمت أو التهاون أمام التهديدات لا يعني السلام، بل يفتح الباب لمزيد من الابتزاز والاستقواء.
وأكد أن الموقف اليمني شكّل نموذجًا عمليًا وملهمًا لكيفية مواجهة التهديدات الأمريكية، عبر الاعتماد على القوة الوطنية، والتمسك بالسيادة، ورفض الخضوع.
واختتم الفرح بالتأكيد على أن التهديدات المتصاعدة بحق قادة دول أمريكا اللاتينية تكشف بوضوح نهج سياسات القوة التي تنتهجها الإدارة الأمريكية، محذرًا من أن السكوت أو الرضا بالانصياع لن يؤدي إلا إلى تعميق الهيمنة، بينما يشكّل الموقف الصلب السبيل الوحيد لحماية السيادة والاستقلال الوطني.
*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر
التعليقات مغلقة.