محمد عبدالسلام يحدد ملامح المرحلة: معركة إسناد فلسطين لا تلغي استحقاقات اليمن.. والحصار السعودي “عقاب جماعي” آن أوانه أن ينتهي
صنعاء سيتي | متابعات
أدلى رئيس الوفد الوطني المفاوض، محمد عبدالسلام، بتصريحات هامة استعرض خلالها جردة حساب لعام حافل بالتحديات، ورسم فيها خارطة طريق للمستقبل السياسي والإنساني في اليمن والمنطقة. وتأتي هذه التصريحات لتؤكد على ثبات الموقف اليمني وتكامله بين الواجب القومي تجاه فلسطين والحقوق الوطنية المشروعة للشعب اليمني.
استهل عبدالسلام حديثه بالإشارة إلى أن الأمة تعيش لحظة فارقة بعد عام من التضحيات الكبرى، مؤكداً أن محور فلسطين يواجه اليوم كيان العدو في جبهات متعددة بصلابة غير مسبوقة. وحذر في سياق حديثه من أي تراجع أو تهاون في مواجهة المشروع “الأمريكي – الإسرائيلي”، معتبراً أن الانكسار أمام هذا الحلف يمثل خسارة وجودية ومحققة في الدنيا والآخرة، مشدداً على أن خيار المواجهة هو الخيار الوحيد الذي يضمن الكرامة والسيادة.
وفي الشأن المحلي، قطع رئيس الوفد الوطني الطريق أمام أي محاولات لربط الموقف اليمني المساند لغزة بالتنازل عن الحقوق الداخلية. وأكد بوضوح أن انخراط الشعب اليمني في معركة الإسناد التاريخية للشعب الفلسطيني لم يصرفه عن قضيته الأساسية واستحقاقاته المترتبة على العدوان السعودي. وأوضح أن معركة اليمن في مواجهة الحصار والعدوان لا تزال قائمة، وأن المطالب الشعبية في رفع المعاناة الإنسانية تظل أولوية قصوى لا تقبل المقايضة.
شنّ عبدالسلام هجوماً لاذعاً على استمرار سياسات التضييق الاقتصادي، واصفاً الحصار المفروض على المطارات والموانئ اليمنية بأنه “عقاب جماعي” يطال كافة فئات الشعب دون استثناء. وأكد أنه “ليس هناك أي مبرر منطقي أو قانوني” لاستمرار إغلاق مطار صنعاء الدولي أمام الرحلات الجوية، معتبراً أن تعطيل حركة الملاحة هو جريمة إنسانية تهدف إلى مضاعفة معاناة اليمنيين وعرقلة أي جهود حقيقية للسلام.
توقف رئيس الوفد الوطني عند متغير استراتيجي برز مع نهاية العام المنصرم، وهو تآكل ما كان يُعرف بـ “التحالف” وبقاء المملكة العربية السعودية وحيدة في واجهة المشهد. وأشار إلى أن هذا التحول يضع الرياض أمام مسؤولية مباشرة ومواجهة حتمية مع الواقع، مؤكداً أن الرهان على استمرار لغة الحرب والحصار لم ينتج عنه سوى الفشل والخسائر المتراكمة للمعتدين.
واختتم محمد عبدالسلام تصريحاته بتوجيه رسالة لمن وصفهم بـ “العقلاء”، مؤكداً أن هناك فرصة قائمة حالياً لمعالجة الملفات العالقة التي نتجت عن العدوان (السعودي – الأمريكي). ودعا إلى ضرورة التعاطي الجاد مع آثار السنوات الماضية وتدارك الموقف عبر تنفيذ الاستحقاقات الإنسانية، محذراً من أن استمرار الرهانات الفاشلة لن يؤدي إلا إلى مزيد من التصعيد الذي لن يحصد فيه المعتدون أي مكاسب.


التعليقات مغلقة.