الخارجية: سورية تحتفظ في حقها بمطالبة دول *التحالف الأمريكي* بدفع التعويضات جراء ‏التدمير المتعمد للمنشآت النفطية و الاقتصادية

صنعاء | سوريا | 17/12/2015م

أكدت سورية أن طائرات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية شنت عشرات ‏الغارات على المنشآت الاقتصادية السورية بدلاً من الإغارة على تنظيم “داعش” الإرهابي ‏والسيارات التابعة له التي تقوم بنقل النفط السوري المسروق الى تركيا.‏

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في رسالتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس ‏الأمن تلقت سانا نسخة منهما اليوم إن قصف طيران “التحالف الدولي” المنشآت الاقتصادية ‏والبنى التحتية والتدابير القسرية أحادية الجانب المفروضة من بعض الدول على الشعب ‏السوري هما المسؤولان عن تفاقم الأوضاع الصعبة التي تمر بها سورية.‏

وأضافت الوزارة “في ضوء هذا التدمير المتعمد للمنشآت النفطية والاقتصادية فإن الجمهورية ‏العربية السورية تحتفظ بحقها في مطالبة دول التحالف الأمريكي بدفع التعويضات لسورية ‏جراء هذا التدمير باعتباره حقا ضمنه لها القانون الدولي”.‏

وتابعت وزارة الخارجية.. لاحقا لرسائلنا السابقة وخاصة رسالتنا الصادرة ‏بالرمز/933/2015/اس/ واستمرارا لاعتداءات طيران ما يسمى بـ “التحالف الدولي” الذي ‏تقوده الولايات المتحدة الأمريكية على سيادة الجمهورية العربية السورية وقيامها باستهداف ‏المنشآت النفطية والغازية والبنى التحتية الاقتصادية بحجة ملاحقة تنظيم “داعش” الإرهابي ‏قامت طائرات التحالف المذكور يوم الثلاثاء الـ 8 من كانون الأول 2015 بقصف محطة ‏كبيبة النفطية التابعة لشركة الكوكب للنفط في محافظة دير الزور حيث أدى الاعتداء إلى ‏تدمير خزاني معالجة النفط اللذين تبلغ سعة الواحد منهما خمسة الاف متر مكعب والى تدمير ‏ستة خزانات لتجميع النفط سعة كل منها الف متر مكعب والى تدمير مباني المحطة ومنشآت ‏نظم التحكم فيها بالاضافة الى مخيم الشركة الصينية التي قامت بانشاء المحطة.‏

وأشارت إلى أن “طيران التحالف” استهدف في التاريخ ذاته مبنى الادارة والتحكم في محطة ‏مركدة الغازية التابعة للشركة السورية للغاز وهي محطة تقوم بمعالجة الغاز الخام ولا يوجد ‏نفط يمكن سرقته منها وبالتالي فان قصفها غير مبرر والى انه بتاريخ يوم الاحد الموافق ل 13 ‏كانون الاول 2015 قام طيران التحالف باستهداف خط الغاز المسمى قطر 24 الذي يغذي ‏محطة لتوليد الطاقة الكهربائية في حقل العمر ما أدى إلى توقف إمدادات الغاز عن معمل غاز ‏دير الزور وبالتالي خروج المعمل عن الخدمة.‏

وأوضحت الوزارة أن اعتداءات ما يسمى “التحالف الدولي” هذه سبقتها سلسلة من الاعتداءات ‏تسببت بخسائر اقتصادية ومادية كبيرة تقدر بمئات الملايين من الدولارات نذكر منها استهداف ‏محطة تجميع النفط في حقل العمر في محافظة دير الزور بتاريخ ال30 من تشرين الاول ‏‏2015 واستهداف حقول العمر والتنك والجيدو التابعة لشركة الفرات للنفط في محافظة دير ‏الزور بتاريخ ال3 من تشرين الثاني 2015 واستهداف محيط حقل العمر في محافظة دير ‏الزور بتاريخ ال4 من تشرين الثاني 2015 واستهداف حقل التنك في محافظة دير الزور ‏بتاريخ ال30 من تشرين الثاني 2015 واستهداف بئر ابو حردان 136 وآبار برغوث رقم ‏‏120 و106 و108 في محافظة دير الزور بتاريخ الـ8 من تشرين الثاني 2015 واستهداف ‏مواقع شركة الفرات للنفط في محافظة دير الزور بتاريخ الـ9 من تشرين الثاني 2015 ‏واستهداف مضخات ترحيل النفط وملحقاتها في محطة الجفرا الرئيسة والبالغ عددها ثماني ‏مضخات مع عداداتها وتجهيزاتها في محافظة دير الزور بتاريخ الـ 9 من تشرين الثاني ‏‏2015 واستهداف معمل غاز العمر ومحطة تجميع النفط الرئيسة في حقل العمر وموقع ‏محطة التجميع الفرعية /جي اس اي/ القريبة من معمل غاز العمر ومحطة التجميع الفرعية ‏‏/جي اس بي/ في محافظة دير الزور بتاريخ الـ12 من تشرين الثاني 2015 واستهداف مواقع ‏حقل العمر في محافظة دير الزور بتاريخ الـ14 من تشرين الثاني 2015 واستهداف مرآب ‏السيارات في محطة الجفرا في محافظة دير الزور بتاريخ الـ 15 من تشرين الثاني 2015 ‏واستهداف حقول العمر والمالح والسيجان والازرق في محافظة دير الزور بتاريخ الـ17 من ‏تشرين الثاني 2015 واستهداف مواقع محطة الجفرا في محافظة دير الزور بتاريخ الـ19 من ‏تشرين الثاني 2015 واستهداف حقل التيم ما أدى الى اشتعال النيران في الحقل في محافظة ‏دير الزور بتاريخ الـ19 من تشرين الثاني 2015 واستهداف المحطة الرئيسية في حقل التيم ‏والمحطة الرئيسية في حقل الورد وآبار نفط العمر ما أدى إلى اشتعال النيران في بعضها في ‏محافظة دير الزور بتاريخ الـ5 و الـ6 من تشرين الثاني 2015.‏

وبينت الوزارة أن طائرات “التحالف” الذي تقوده الولايات المتحدة الامريكية كانت شنت ‏عشرات الغارات على المنشآت الاقتصادية السورية بدلا من الإغارة على “داعش” والسيارات ‏التابعة له التي تقوم بنقل النفط السوري المسروق إلى تركيا ولم تقدم أي معلومات حول ذلك ‏إلى الأمم المتحدة وفقا لمقتضيات قرارات مجلس الأمن ذات الصلة مضيفة.. ونرفق طي هذه ‏الرسالة ملحقا يشير الى المنشآت النفطية التي قصفتها الطائرات الأمريكية في إطار حربها ‏على سورية خلال الفترة الممتدة بين الـ30 من تشرين الأول 2015 والـ15 من كانون الاول ‏‏2015.‏

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين.. إنه وفي هذا الصدد نشير إلى أن الجماعات الإرهابية ‏المسلحة التي تنهب النفط السوري وتتاجر به بشكل غير مشروع عبر قنوات تركية لا تقوم ‏بسرقة النفط من المحطات مباشرة بل تقوم بسرقاتها هذه من أماكن مجاورة لآبار النفط ‏المنتشرة في حقول النفط السورية.‏

وأوضحت الوزارة أن قصف طيران التحالف الدولي المنشآت الاقتصادية والبنى التحتية ‏والتدابير القسرية أحادية الجانب المفروضة من بعض الدول على الشعب السوري هما ‏المسؤولان عن تفاقم الأوضاع الصعبة التي تمر بها سورية.‏

وختمت الوزارة رسالتها بالقول.. وفي ضوء هذا التدمير المتعمد للمنشآت النفطية والاقتصادية ‏فإن الجمهورية العربية السورية تحتفظ بحقها في مطالبة دول التحالف الأمريكي بدفع ‏التعويضات لسورية جراء هذا التدمير باعتباره حقا ضمنه القانون الدولي.‏