بلغت خسائر القطاع السياحي اليمني 12 مليار دولار جراء العدوان السعودي حتى أغسطس ‏الماضي

صنعاء | خاص | 17/12/2015م

كشف تقرير صادر عن وزارة السياحة أن خسائر القطاع السياحي في اليمن جراء العدوان ‏السعودي الأمريكي والحصار بلغت 12 مليار دولار حتى أغسطس الماضي، في حين خسر ‏نحو ربع مليون عامل في مختلف مجالات العمل السياحي أعمالهم.‏

وأشار التقرير أن القطاع السياحي في اليمن شهد تحديات كبيرة نتيجة العدوان والحصار ‏المفروض على البلاد تمثلت في استهداف وتدمير المنشآت والمواقع والمزارات والمدن ‏والقرى السياحية والتاريخية والأثرية، وتدمير وتوقف الكثير من الاستثمارات السياحية ‏الوطنية والعربية والدولية في المجال السياحي، واستهداف البنى التحتية والخدمية الاساسية في ‏البلاد، وتوقف الحركة السياحية الوافدة لليمن بشكل كامل.‏

وبين التقرير أن العدوان تسبب في انتشار البطالة وخروج حوالي ربع مليون عن العمل ممن ‏كانوا يعملون في مختلف مجالات العمل السياحي غالبيتهم في مجال النقل السياحي ومنشآت ‏الطعام والشراب والإيواء منذ بدء العدوان في مارس الماضي، فضلا عن فقدان اسرهم ‏لمصادر دخلها الرئيسي، حيث كان الفرد العامل يعول نحو اربعة اشخاص كأقل تقدير ‏بمتوسط دخل نحو ١٠٠-١٥٠ دولار شهريا.‏

وأوضح التقرير أن العدوان تسبب في توقف العمل في أكثر من نحو 15 الف منشأة سياحية ‏كبيرة ومتوسطة وصغيرة من منشآت الطعام والشراب والإيواء والسفر والنقل والتنزة والترفية ‏والاتصال والتفويج السياحي على امتداد التراب الوطني، فضلا عن مغادرة الكثير من ‏الخبرات السياحية إلى خارج البلاد.‏

ووفق وزارة السياحة، فان العدوان تسبب في تدمير وتوقف العمل في نحو 360 موقعا ومزارا ‏ومنشأة سياحية وتاريخية وأثرية بشكل كامل وجزئي، في حين ادت غارات تحالف العدوان ‏التي استهدفت المواقع السياحية والتاريخية والأثرية الموجودة في المدن والأحياء السكنية ‏المكتظة بالمدنيين إلى استشهاد ما نسبته ١٢بالمائة من اجمالي عدد الشهداء، بما فيها تلك ‏المسجلة ضمن قائمة التراث العالمي الانساني التابع لمنظمة اليونسكو ابرزها مدينة صنعاء ‏القديمة وزبيد التاريخية وغيرها من المدن والقرى والأحياء المكتظة بالسكان في كل من ‏صعدة وحجة والحديدة وتعز وعدن ومأرب .‏

إلى ذلك اوضح مصدر مسئول بوزارة السياحة في أن السياحة والاقتصاد الوطني تكبد الكثير ‏من الخسائر المباشرة وغير المباشرة التي يصعب تقديرها وحصرها، وهي تتجاوز مليارات ‏الدولارات منها ما بين نحو 900 مليون إلى ١ مليار دولار كخسائر سنوية مباشرة لعائدات ‏السياحة اليمنية وفق تقارير وزارة السياحة وحوالي 1 مليون و322 سائحا كمتوسط القدوم ‏السياحي السنوي لليمن.‏

وأعرب المسئول عن امله في تضافر جهود منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية ‏المعنية بالسياحة والتراث الحضاري والإنساني باتجاه الحفاظ على هذه المواقع والضغط على ‏العدوان بإيقاف الاستهداف المتعمد للمواقع السياحية والتاريخية والأثرية وتجنيبها بموجب ‏المعاهدات والمواثيق الدولية للاستهداف المباشر وذلك باعتبارها ملكا للإنسانية جمعا وليست ‏لليمن فحسب.‏