اخطر مرتزقة العدوان .. بقلم / علي احمد جاحز

اخطر مرتزقة العدوان .. بقلم / علي احمد جاحز
اخطر مرتزقة العدوان .. بقلم / علي احمد جاحز

اليوم خرجت اسراب من ادعياء الحداثة و اليسار و التقدمية كما تخرج الصراصير من جحورها تنعق باللعنات على هادي وبحاح وشرعيتهم المزعومة وعلى السعودية وتحالفها تزامنا مع الحديث عن قرب توقف العدوان والحصار .. لماذا ؟!!
***
طبعا لعناتهم لهادي وحكومته ليس لانهم اكتشفوا مؤخرا انهم افشل من حكم وتولى سلطة على وجه هذه الارض .. فهم يعرفون ذلك منذ البداية .. ولكن لانهم ايقنوا انهم فشلوا في العودة الى صنعاء واعادة سلطة الفشل والعمالة لتحكم وتعمم ما انجزه في الجنوب مؤخرا من فشل و دعششة وانفلات وفوضى على بقية اليمن .
***
وطبعا لعناتهم للسعودية وتحالفها ليس لانهم اكتشفوا اليوم فقط انها دمرت وقتلت وخربت وحاصرت وجوعت ويتمت ودعششت الجنوب .. فهذا يعرفونه منذ البداية .. ولكن لانها فشلت في الاستمرار نحو احتلال اليمن كله واصبحت عاجزة عن مواصلة القتل والدمار ودعششة بقية اليمن .
***
هؤلاء الذين ظلوا طوال اشهر العدوان يلوكون السنتهم تطبيلا لهادي وحكومته وتصفيقا للعدوان كلما احتل جزءا من ارضهم مختبئين خلف شعارات رفض العنف والحرب ، بينما يبلعونها امام مئات المجازر التي ارتكبها طيران العدوان السعودي وامام سيطرة القاعدة وداعش على الجنوب تحت رعاية العدوان .. يخرجون اليوم من سبات انتهازيتهم ليلعنوا النتيجة التي يخشونها ، والتي لم يكونوا يتوقعونها ، او بالاصح لم يكونوا يتوقعون ان يواجهونها ، وهي توقف العدوان والحصار بعد ثبوت فشله في فرض خيارات اخرى غير الخراب والدمار و القتل و الدعششة ، وبعد ان اصبحت العودة للحوار بين اليمنيين بدون وصاية خارجية حتمية ، وهي الخيار الذي كان مطروحا قبل بدء العدوان , الامر الذي يرى فيه هذا النوع من الكتبة والمرتزقة فضيحة تعريهم و تكشف حقيقتهم و هو ما يفضلون ان يموت كل اليمنيون على ان يحدث .
***
طوال اشهر وهم يقولون لسنا مع العدوان لكنهم يحتفلون بتحركاته وينتظرون مباركة ما سينتج عن انجازاته العسكرية ، يقولون لسنا مع داعش والقاعدة ولكنهم يقاتلون معهما في مترس واحد ويسمون ما تحققه انتصارا وطنيا ، يقولون لا نريد عودة سلطة الماضي وهم يبررون قتل الالاف وتدمير الوطن واحتلاله بمبرر ان عودة شرعية ذلك اللوبي المجرم للسلطة هو هدف وطني سام ، ظلوا و لايزالون يحلمون بان يعود كل ايادي الوصاية الخارجية الى السلطة ولو على جثث ملايين البشر ، ثم يأتون اليوم ليقولوا نحن حملة راية السلام و دعاة الدولة ولسنا مع الميليشيات و اطراف الحرب ، حين تسمعهم تشعر ان الدولة التي يريدونها ستهبط من السماء و يتلقفونها في ليلة قدر ، مع ان اصغر جاهل في الشارع يعرف انهم يقصدون بالدولة ذلك النموذج من السلطة الذي تريد فرضه السعودية و النظام العالمي الذي تديره امريكا حتى و ان جاءت دولة عرجاء شوهاء ، ولايمكن ان يقبلوا بان يشاركوا باي دولة تمثل اليمن المستقل بعيدا عن وصاية السعودية وامريكا .
***
صفقوا طوال الشهور الماضية لابشع عدوان على وطنهم وبرروا استهداف جيشهم و تدمير بنيته و اسلحته و اضعافه بانه جيش عائلي و تحت سيطرة الميليشيات ، بينما هم في المقابل يصفقون لجيوش عائلية ” سعودية واماراتية ” وجيوش مرتزقة ملفلفة من جنسيات مختلفة وانظمة رجعية تحكم بالقمع و السوط و السيف ، و يريدون اليوم اقناعنا انهم دعاة مدنية و ديموقراطية و حرية وتعايش .

هذا النوع من الكائنات هم اخطر جنود العدوان واشد مرتزقته تاثيرا وفتكا بالوعي الوطني ، لانهم يعمدون دائما إلى ارتداء اقنعة الحياد والوطنية بينما هم في الواقع يتحركون حين يفشل مرتزقة القتال في الميدان وتسقط اوراق مرتزقة السياسة ، يتحركون للتشويش على وعي الناس الذين يبصرون الحقائق تتكشف والزيف يتلاشى ، يتحركون ليخلطوا الاوراق والمفاهيم ويسرقون مواقف الصامدين والوطنيين وتضحيات الابطال، يتحركون ليساووا بين القاتل والمقتول بين المناضل والخائن بين من باع وطنه وبين من باع نفسه فداء للوطن ، يتحركون ليمارسوا دور البرئ معتقدين ان الشعب لايزال نائما ولا يرصد ويسجل كل مواقفهم وتحركاتهم ..