مؤتمر صحفي لوزارات الإعلام والصحة والعدل يكشف حصيلة ضحايا الغارات السعودية ويعلنها “جرائم حرب”

صنعاء سيتي | متابعات

عُقد في مستشفى السبعين بالعاصمة صنعاء مؤتمر صحفي مشترك لوزارات الإعلام والصحة والعدل، لتسليط الضوء على تداعيات الغارات الجوية السعودية الأخيرة التي استهدفت مناطق عدة في المحافظات اليمنية.

وفي المؤتمر، استعرض وزير الصحة والبيئة الدكتور علي شيبان أحدث المستجدات الميدانية، مشيراً إلى ارتكاب مجزرتين في سوق الحضارة بمديرية الوازعية في تعز، وقرية الشرية بمديرية بني حشيش في محافظة صنعاء، ما أسفر عن استشهاد 32 مدنياً وإصابة 38 آخرين في حصيلة غير نهائية.

وأوضح شيبان أن طيران التحالف استهدف المسعفين وفرق الدفاع المدني أثناء محاولتهم انتشال الضحايا من تحت ركام المنازل في بني حشيش، لافتاً إلى أن حصيلة الضحايا التراكمية منذ بدء التصعيد الأخير بلغت 1,039 شهيداً وجريحاً، بينهم 199 سقطوا في محافظة تعز خلال الأيام الثمانية الماضية.

من جانبه، نفي القائم بأعمال وزير الإعلام الدكتور عمر البخيتي وجود أي مبررات أو أهداف عسكرية في المواقع المستهدفة، مؤكداً أنها أعيان مدنية وأسواق شعبية مكتظة بالسكان.

وأضاف أن استهداف مقومات الحياة اليومية يمثل “جرم حرب مكتمل الأركان”، داعياً وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية والدولية إلى التواجد الميداني لنقل الحقائق كما هي.

وفي السياق القانوني والحقوقي، أوضح رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بوزارة العدل علي تيسير، أن استهداف المنازل المأهولة ثم معاودة قصف المسعفين يمثل “جريمة مزدوجة” تعكس قصداً جنائياً مبيتاً لإيقاع أكبر عدد من الضحايا.

وسرد تيسير سلسلة من الاستهدافات التي طالت شبكات الاتصالات في صعدة والضالع، وآبار ومشاريع المياه في لحج وهمدان، مؤكداً أن التركيز على قصف مقومات الحياة الأساسية (المنزل، السوق، المزرعة، الماء، والاتصالات) يندرج ضمن تعريف الإبادة الجماعية وجرائم الحرب بموجب المادتين 7 و8 من نظام روما الأساسي.

واختتم المؤتمر بـمطالبة الأمم المتحدة ومجلس الأمن بالخروج عن الصمت، والعمل على الوقف الفوري لتصدير الأسلحة، مكرراً التأكيد على توثيق كافة الوقائع بالأسماء والأدلة لملاحقة المتسببين أمام المحاكم الدولية.

التعليقات مغلقة.