العدو السعودي يوسّع استهدافه للمدنيين والمنشآت الحيوية.. شهداء وجرحى في تعز وصعدة والبيضاء

صنعاء سيتي | متابعات

 

تتواصل الاعتداءات السعودية على عدد من المحافظات اليمنية، مخلفةً شهداء وجرحى في صفوف المدنيين، وسط تصاعد المخاوف من اتساع نطاق الاستهداف ليشمل المنشآت الحيوية التي ترتبط مباشرة بحياة المواطنين واحتياجاتهم اليومية. ففي صعدة، سقط مواطن بنيران القوات السعودية، فيما شهدت محافظة تعز سقوط شهداء وجرحى جراء قصف بقذائف الهاون طال محطة وقود، بالتزامن مع استهداف منشآت خدمية في تعز والبيضاء.

ولا تقف تداعيات هذه الاستهدافات عند الخسائر البشرية والأضرار المادية، بل تمتد إلى تهديد إمدادات مياه الشرب وتعطيل شبكات الاتصالات، بما يفاقم معاناة السكان ويهدد قدرتهم على الوصول إلى الخدمات الأساسية. وفي ظل الإدانات الصادرة عن الجهات الصحية والخدمية والحقوقية، تتجدد المطالبات بتحرك دولي لوقف استهداف الأعيان المدنية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، والحد من التداعيات الإنسانية التي تطال المواطنين في مختلف المحافظات.

المدنيون في مرمى النيران

أكد المتحدث باسم وزارة الصحة والبيئة الدكتور أنيس الأصبحي، استشهاد مواطن بنيران العدو السعودي في مديرية شداء محافظة صعدة.

أكدت وزارة الصحة والبيئة، استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة ثمانية آخرين نتيجة استهداف تحشيدات العدو بقذائف الهاون مديريتي صبر الموادم وجبل حبشي بمحافظة تعز.

وأوضحت الوزارة في بيان صادر عنها، أن تحشيدات العدو السعودي، استهدفت مساء اليوم بقذائف الهاون محطة وقود في منطقة الضباب بمديرية صبر الموادم، ما أسفر عن استشهاد مواطنين اثنين وإصابة ثمانية آخرين بجروح متفاوتة، والتسبب بأضرار في الممتلكات، كما أدى الاستهداف الوحشي بقذائف الهاون إلى استشهاد امرأة في مديرية جبل حبشي.

وأكدت أن هذه الجرائم، تأتي امتداداً لمسلسل الاعتداءات الممنهجة التي تستهدف حياة المدنيين والبنية التحتية الحيوية، وتعكس سياسة إبادة جماعية بحق الشعب اليمني، وسط صمت دولي يفتح المجال أمام المعتدي لمواصلة جرائمه دون رادع.

وجدّدت وزارة الصحة، التأكيد على أن استمرار الجرائم يضاعف من الكارثة الإنسانية التي يعيشها اليمن منذ أكثر من 12 عامًا، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى تحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية وإدانة هذه الجرائم والعمل على إيقاف العدوان ورفع الحصار المفروض على الشعب اليمني، الذي تسبب في كارثة إنسانية غير مسبوقة.

المياه.. هدف متكرر

أدانت وزارة الكهرباء والطاقة والمياه بأشد العبارات، استهداف طيران العدو السعودي بصورة مباشرة لخزان مياه الشرب بعزلة قدس في مديرية المُواسط في محافظة تعز.

واستنكرت الوزارة، في بيان صادر عنها، استمرار العدو السعودي في استهداف البنية التحتية ومحطات وآبار وخزانات المياه في مختلف المحافظات، وآخرها استهداف مشروع مياه مدينة الحزم، ما أدى إلى تدمير منظومة الطاقة الشمسية ومحطة التحلية، وتوقف الخدمات المقدمة للمواطنين وخروج المشروع والمحطة عن الخدمة.

وأكد البيان أن استهداف العدو السعودي، لخزان مياه الشرب، الذي يغّذي التجمعات السكانية لقرى العارضة وعزان بعزلة قدس في مديرية المُواسط، يأتي لمضاعفة معاناة المدنيين، وإيجاد أزمة مياه للمواطنين، معتبرا هذا الاستهداف انتهاكًا صارخًا لاتفاقيات جنيف التي تحظر مُهاجمة أو تدمير أو تعطيل الأعيان التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين ومنها المياه.

وأشار إلى أن استهداف العدو السعودي للأعيان والمنشآت المدنية الخدمية وفي مقدمتها مشاريع ومحطات وخزانات المياه، جريمة حرب مكتملة الأركان، وانتهاكًا سافرًا للأعراف والمواثيق والقوانين الدولية وفي مقدمتها القانون الدولي الإنساني.

وحمّلت وزارة الكهرباء والمياه، العدو السعودي المسؤولية الكاملة عن التبعات المترتبة على استمرار استهدافه الممنهج للبنية التحتية لقطاعي المياه والكهرباء منذ 12 عامًا، مؤكدة أن المشاريع الخدمية والتنموية، بما فيها المياه والكهرباء تمس حياة ملايين المواطنين اليومية.

وطالبت، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية ذات الصلة، بالاضطلاع بدورها الإنسان والأخلاقي والقانوني، وتحمّل مسؤولياتها في إدانة جرائم العدو السعودي والضغط باتجاه إيقاف الاستهداف المتكرر للمشاريع الخدمية والمنشآت المدنية، التي توّفر الخدمات الأساسية للمواطنين في مختلف المحافظات.

الاتصالات تحت الاستهداف

أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، الجريمة التي ارتكبها طيران العدو السعودي، عبر استهدافه بغارتين شبكة الاتصالات في منطقة العيوف بمديرية ريف البيضاء، وبغارة على خزان مياه الشرب المُغذّي لقرى العارضة وعزان بعزلة قدس في مديرية المُواسط بمحافظة تعز.

وأوضحت الهيئة، في بيان صادر عنها، أن استهداف العدو السعودي لشبكة اتصالات في ريف البيضاء ليست مجرد قصف لمبنى أو برج، إنما جريمة تستهدف عزل قرى بأكملها عن العالم، وقطع صرخة المريض، ونداء المستغيث، وتواصل الأهل، خاصة بعد فشله في قطع إرادة اليمنيين، يحاول اليوم قطع ألسنتهم وتواصلهم.

وأكدت أن استهداف البنية التحتية للاتصالات، جريمة حرب مكتملة الأركان وفقاً للقانون الدولي الإنساني، الذي يحّرم استهداف الأعيان المدنية التي لا غنى للناس عنها، وجريمة ضد الإنسانية، لأنها تحرم المواطنين من حقهم في التواصل والاستغاثة والتعليم عن بعد والوصول للخدمات.

واعتبرت الهيئة، الجريمة إعلانًا واضحًا من العدو السعودي عن سياسة الأرض المحروقة، مشيرةً إلى أنه بعد استهدافه للمستشفيات والمدارس والآبار والطاقة الشمسية، ها هو اليوم يستهدف الاتصالات ليجعل اليمن معزولة في الظلام.

وأشار البيان، إلى أن استهداف خزان مياه شرب مدني يغذي آلاف المواطنين من الأطفال والنساء والشيوخ، جريمة حرب مُكتملة الأركان، وجريمة تعطيش مُمنهجة، وانتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية.

كما أكدت الهيئة أن استهداف خزان المياه، يمثل انتهاكًا صارخًا للمادة رقم “54” من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، التي تحظر بشكل قاطع مُهاجمة أو تدمير أو تعطيل الأعيان التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين، وفي مُقدمتها مياه الشرب.

ولفت بيان الهيئة، إلى جريمة استهداف شبكات الاتصالات وخزانات المياه، تضاف إلى سجل من جرائم العدوان باستهدافه المُمنهج للآبار والخزانات والسُّدود ومحطات المياه والمدارس والمستشفيات والبنية التحتية في مختلف المحافظات، في إطار سياسة عقاب جماعي.

وحمّلت هيئة حقوق الإنسان، العدو السعودي وحلفاءه المسؤولية الكاملة عن تداعيات الجرائم التي يقترفونها بحق السكان في مختلف المحافظات.

وطالبت، الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية وفي مقدمتها اليونيسف ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، والاتحاد الدولي للاتصالات ومكتب المبعوث الأممي بإدانة هذه الجرائم والخروج عن الصمت المخزي، ووقف استهداف مقدرات الشعب اليمني المدنية.

 

 

*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر

التعليقات مغلقة.