رابطة علماء اليمن تُدين بيان شيخ الأزهر وتؤكد: تبنّي بهتان النظام السعودي مساسٌ بالقدسية وشهادة زور على شعب الإيمان

صنعاء سيتي | متابعات

أدانت رابطة علماء اليمن بأشد العبارات، اليوم الإثنين (26 أكتوبر 2026م)، ما ورد في البيان الأخير لشيخ الأزهر الشريف، والذي تبنّى فيه ادعاءات وأكاذيب النظام السعودي بمزاعم استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة (حرسهما الله).

وأكدت الرابطة، في بيان رسمي رفضها المطلق والحيوي لما ورد في البيان، واصفةً إياه بالإساءة البالغة والإفك المبين وشهادة الزور بحق الشعب اليمني، ومشيرةً إلى أن الواجب الشرعي كان يقتضي التثبت والعمل بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾، لافتةً إلى ثبوت فسق النظام السعودي عبر ممارسات ما يسمى “هيئة الترفيه” وتوليه لأعداء الأمة.

وأعربت الرابطة عن استغرابها الشديد ودهشتها الكبيرة من صدور هذا البيان عقب الترحاب الصادق والسريع الذي أبدته صنعاء ممثلةً برئيس المجلس السياسي الأعلى المشير الركن مهدي المشاط ورئيس الوفد الوطني محمد عبدالسلام والرابطة مع نداء إصلاح ذات البين، في حين تعنت النظام السعودي ورفض الدعوة.

ولفت البيان إلى أن ضغوط النظامين السعودي والمصري يقفان خلف هذا البيان، مستشهدة بسوابق سابقة تراجعت فيها مؤسسة الأزهر عن بيانات نصرة غزة.

وأوضحت الرابطة أن النظام السعودي يسعى لتوريط العلماء والمؤسسات الإسلامية واستخدام المقدسات زوراً لصبغ عدوانه وحصاره الممتد لـ 12 عاماً بصبغة دينية فتنوية تخدم الأجندة الأمريكية والصهيونية.

وقارنت الرابطة بين الموقف المشرف لليمن الذي سارع لنصرة غزة وفرض حظر ملاحة على الكيان الصهيوني على بعد ألفي كيلومتر، وبين تواطؤ النظام السعودي الذي أنشأ جسراً برياً لإمداد العدو الصهيوني واعترض المسيّرات اليمنية المتجهة لدكه.

واختتمت رابطة علماء اليمن بيانها بالتأكيد على أن اليمن قيادة وشعباً وجيشاً منفتح تماماً على أي دعوة إسلامية صادقة لإصلاح ذات البين وتغليب السلام العادل بما يرضي الله سبحانه وتعالى لا ما يرضي أمريكا وإسرائيل.

 

*وجاء في بيان رابطة علماء اليمن:

تابعت رابطة علماء اليمن باستغراب شديد ودهشة كبيرة بيان شيخ الأزهر الذي تبنى أكذوبة وبهتان استهداف المقدسات الإسلامية والبقاع الطاهرة في مكة المكرمة والمدينة المنورة بعد الدعوة الكريمة والنداء الأخوي الذي وجهه لإصلاح ذات البين وقوبلت دعوته بترحاب صادق من الرابطة ورئيس الوفد الوطني المفاوض محمد عبد السلام ورئيس المجلس السياسي الأعلى المشير مهدي المشاط ليلة أمس ولم يستجب لها الطرف السعودي.

وكان المفترض منه عتاب النظام السعودي ونصحه بكف عدوانه وحصاره على اليمن لاثني عشـر عاما وليس الاصطفاف معه وتبني بهتانه وأكذوبته وافتراءاته التي رفضها الشعب اليمني بقيادته وعلمائه وقواته المسلحة رفضا قاطعا أكثر من مرة.

إننا ندين ما ورد في البيان ونرفضه رفضا قاطعا ونعده إساءة كبيرة وبهتانا عظيما وإفكا مبينا وشهادة زور على شعب الإيمان والحكمة، وكان الواجب العمل بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا﴾ وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلَّـهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَاللَّـهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِين﴾ وقد ثبت فسق النظام السعودي بما تقوم به ما يُسمى هيئة الترفيه، ونعتبر تبني رواية النظام السعودي الكاذبة مساسا بقدسية مكة المكرمة والمدينة المنورة حرسهما الله، ودعوة للفتنة بين المسلمين وخدمة للعدو الصهيوني، وأذية لشعب شهد له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالإيمان والحكمة قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾

ولعل ضغوط النظام السعودي والمصـري وراء إصدار البيان، وليست هذه سابقة للأزهر مع الأسف فقد سبق أن حذف بيانه في ظل طوفان الأقصـى بشأن تجويع غزة بعد دقائق من إصداره بمبرر إتاحة الفرصة للسلام وهنا ندعو إلى سحب البيان لإبراء ذمتهم أمام الله حيث لم يتبينوا ولم يتواصلوا مع صنعاء للسماع منهم.

وهنا نسأل هل ارتكاب النظام السعودي للمجازر واستهداف الأعيان المدينة في اليمن على مدى اثني عشـر عاما وعلى مدى مائة يوم في التصعيد الحالي والتي طفحت بها ووثقتها وسائل الإعلام بالصوت والصورة أمر مشروع ولا يحتاج إلى إدانة ولا اتخاذ أي موقف شرعي تجاهها؟

إن يمن الإيمان والحكمة معروف بمواقفه وأخلاقه وقيمه ومبادئه والنظام السعودي معروف بتحالفه مع العدو الأمريكي وتناغمه مع العدو الإسرائيلي وليس أدل على ذلك من مسارعة اليمن إلى نصـرة غزة وحظر الملاحة الصهيونية وهي سابقة عربية وإسلامية مشـرفة، أما النظام السعودي فتواطأ مع الصهاينة في إنشاء جسـر بري من الإمارات مرورا بالسعودية والأردن وصولا إلى العدو الصهيوني، وحاول اعتراض صواريخنا وطائراتنا المسيرة المتجه نحوه، والله تعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِين﴾

لقد وفق الله شعب اليمن لنصـرة غزة المستضعفة على بعد ألفي كيلومتر وخذلها النظام المصـري على بعد أمتار وكانت الأحق بالنصرة وتدخل الجيش المصري للدفاع عنها وحماية أهلها، لكنه لم يقطع كحد أدنى العلاقات مع الكيان الصهيوني المحرمة شرعا من حيث المبدأ.

إن من خطورة النظام السعودي أنه يحاول توريط الدول الإسلامية بما في ذلك العلماء واستخدام المقدسات زورا وبهتانا ليصبغ عدوانه وحصاره صبغة دينية فتنوية على الرغم أنه أعلنه من واشنطن ويتبناه الأمريكي والإسرائيلي لاستنزاف قدرات الأمة وتهيئة الساحة لتنفيذ ما يسمى إسرائيل الكبرى.

ختاما: نؤكد أن شعبنا وقيادتنا وحكومتنا وجيشنا منفتحون مع أي دعوة إسلامية لحل الخلافات وإصلاح ذات البين بما يرضي الله وليس بما يرضى أمريكا وإسرائيل.

التعليقات مغلقة.