تحذيرات أممية من كارثة إنسانية بغزة: 950 ألف نازح يواجهون مخاطر الفيضانات والتعطيش الغذائي وسط خفض المساعدات وتفاقم الحصار

صنعاء سيتي | متابعات

حذّرت منظمة الأمم المتحدة من المخاطر المأساوية العارمة التي تهدد نحو 950 ألف نازح فلسطيني في قطاع غزة جراء خطر الفيضانات والانجرافات خلال موسم الشتاء الحالي، مؤكدة أن أكثر من 400 ألف نازح منهم يقطنون في مناطق ومواقع شديدة الخطورة والمداهمة المائية.

وأوضح تقرير أممي جديد صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أن نحو 294 ألفاً و250 أسرة في قطاع غزة بحاجة ماسة وعاجلة لمساعدات الإيواء الطارئة، في وقت تعاني فيه المنظمات الإغاثية من عجز حاد وشح في الإمدادات المتاحة، حيث لم تتجاوز نسبة من وصلتهم مساعدات الإيواء 18% فقط من إجمالي الأسر المنكوبة.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل ظروف قاسية يُواجهها مئات الآلاف من النازحين الذين يتخذون من الخيام والملاجئ المؤقتة المتهالكة مأوىً لهم.

وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قد أطلق صيحة إنذار سابقة، أكد فيها أن أكثر من 60% من خيام النازحين باتت مهترئة وغير صالحة للإقامة وتتطلب استبدالاً فورياً ومستعجلاً لوقايتهم من الأمطار والعواصف الشتوية القادمة.

وبالتوازي مع تفاقم أزمة السكن والإيواء، قرع التقرير الأممي ناقوس الخطر إزاء اتساع رقعة الجوع وسوء التغذية بين أهالي القطاع، جراء اضطرار المؤسسات الإغاثية لتقليص حجم الوجبات اليومية والمساعدات الأساسية بسبب الجفاف التمويلي وتضييق الخناق.

وفي هذا السياق، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن تخفيض حصصه ومساعداته الغذائية في قطاع غزة بنسبة تصل إلى الثلث، مشيراً إلى احتياجه العاجل لمبلغ 450 مليون دولار لمواصلة تقديم أدنى مستويات الاستجابة الإنسانية في غزة والضفة الغربية المحتلة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2026م وحتى مارس 2027م.

وأفاد البرنامج بأن عدد المستفيدين من المساعدات الغذائية والنقدية في غزة انخفض بشكل حاد من 1.6 مليون شخص إلى 1.1 مليون شخص ابتداءً من الشهر الجاري، إلى جانب تراجع المساعدات المقدمة عبر الوجبات الساخنة من 250 ألف وجبة يومياً إلى 150 ألف وجبة فقط.

وأكد التقرير الإنساني أن هذه الانتكاسة المعيشية والغذائية تكتسح قطاع غزة بالتزامن مع مواصلة الكيان الصهيوني خرق التزاماته وبنود اتفاق وقف إطلاق النار المبرم منذ 10 أكتوبر 2025م؛ حيث يتمنّع العدو الصهيوني عن فتح المعابر والمنافذ الرئيسية، ويُعيق حركة تدفق المساعدات الإغاثية والغذائية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء بالكميات المقرة والمتفق عليها دولياً، مكرساً سياسة العقاب الجماعي والحصار الخانق ضد أبناء القطاع الصامدين.

التعليقات مغلقة.