عراقجي تؤكد استمرار الدبلوماسية وتُحمّل واشنطن مسؤولية عرقلة المفاوضات.. وبزشكيان ورضائي يرفضان التنازلات والضغوط الأمريكية

صنعاء سيتي | متابعات

أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الأربعاء (21 أكتوبر 2026م)، أن مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية لا يزال مستمراً عبر قنوات ووسطاء إقليميين في مقدمتهم باكستان وسلطنة عُمان وقطر، جازماً بأن طهران لم تغلق أبواب الدبلوماسية مطلقاً، وأن الإدارة الأمريكية هي التي تُعرقل وتُعطل العودة للتفاهمات.

وأوضح عراقجي، في تصريحات متلفزة أوردتها الإخبارية العراقية، أن إيران سبق وأن قدمت لواشنطن مبادرة متكاملة شملت شروطاً مسبقة وواضحة ضمن ما يُعرف بـ «خطة الأيام السبعة»، مشيراً إلى أن الجانب الأمريكي أبدى موافقته المبدئية على تلك الشروط، لكنه حاول لاحقاً الالتفاف عليها وإضافة بنود وإملاءات جديدة.

وأكد وزير الخارجية الإيراني أن حالة انعدام الثقة بالنهج الأمريكي المتقلب لا تزال قائمة، شديداً على أن طهران لن تستسلم لسياسة العقوبات والتهديدات؛ وعلى الإدارة الأمريكية أن تدرك أن الضغوط القصوى لن تؤدي إلى أي نتيجة.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة فشلت في تحقيق أي من أهدافها رغم مرور أكثر من ثمانية أشهر على الحرب والتقلبات الإقليمية، معتبراً أن هذا الإخفاق يمثل «هزيمة استراتيجية للواشنطن ونجاحاً وانتصاراً استراتيجياً لإيران ومحور المقاومة».

وعلى صعيد الأمن البحري والملاحة، جدد عراقجي التأكيد على أن مضيق هرمز يقع ضمن المياه الاقليمية والداخلية للجمهورية الإسلامية الإيرانية وسلطنة عُمان ولا يخضع للمياه الدولية.

وفيما يخص القوى الإقليمية، شدد على أن «حزب الله وحركة أنصار الله أصدقاء وحلفاء لإيران، ويخوضون معركة مقاومة مشروعة لتحقيق أهداف عادلة وقانونية».

وفي السياق ذاته، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، خلال استقباله قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير في طهران، ضرورة إنهاء الولايات المتحدة لكافة أشكال الضغوط والتهديدات والعقوبات قبل الحديث عن أي خطوات تفاوضية جدية، مؤكداً افتقار واشنطن للمصداقية.

من جانبه، عبر قائد الجيش الباكستاني عن استعداد إسلام آباد لتفعيل مساعي الوساطة الدبلوماسية لتجنيب المنطقة مخاطر تجدد الحروب، مشيراً إلى أن الحوار لا يعني الاستسلام بل يفتح آفاق الحلول.

من جهة أخرى، حسم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، موقف بلاده من اليورانيوم المخصب، مؤكداً أن «إيران لن تنقل أي كمية مهما كانت صغيرة من المواد النووية المخصبة إلى خارج البلاد»، باعتبارها ثروة وطنية ورصيداً استراتيجياً للشعب الإيراني.

بدوره، جزم رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، محمد باقر قاليباف، بأن واشنطن لن تتمكن من استعادة ثقة طهران إلا بالتنفيذ الكامل للشروط السبعة الإيرانية، لافتاً إلى أن نقض إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمذكرات التفاهم وتصعيد التهديدات المباشرة رسخا عمق انعدام الثقة وأسقطا رهان الإملاءات.

التعليقات مغلقة.