محمد عبد السلام يُرحّب بدعوة شيخ الأزهر وينقل حقائق العدوان السعودي في رسالة مفصلة لدعم مساعي الصلح العادل
صنعاء سيتي | متابعات
رحّب رئيس الوفد الوطني المفاوض بجمهورية اليمن (صنعاء)، الأستاذ محمد عبد السلام، بدعوة شيخ الأزهر الشريف، فضيلة الدكتور أحمد الطيب، الداعية إلى إنهاء الصراعات والحروب في المنطقة، جازماً في رسالة سياسية هامة وجهها لفضيلته بأن اليمن لم يكن يوماً مهدِداً للمملكة السعودية بأي شكل من الأشكال، ولم يبتدئها يوماً بحرب.
وفي مستهل الرسالة، عبّر عبد السلام عن تقديره العالي وشكره العميق لمبادرة شيخ الأزهر والحكيمة لإنهاء الصراعات، متمنياً لمصر وشعبها كل الخير والرفعة.
وأوضح رئيس الوفد الوطني أن الصراع الحاصل بين اليمن والسعودية يُعد الأكثر حدة في الوقت الراهن، مما يستوجب وضع حقائق تاريخية وميدانية جليّة أمام أزهر الشريف بشأن ما يمر به الشعب اليمني من عدوان وحصار سعودي متواصل منذ عام 2015م.
وبيّن عبد السلام أنه قبل انطلاق العدوان السعودي عام 2015م، كان الصراع محصوراً في نطاق الخلاف والنزاع الداخلي بين المكونات اليمنية، ومؤكداً أنه حُمّل شخصياً برسالة طمأنة وتفاهم مباشر من قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي إلى المملكة في عهد ملكها الراحل، لتأكيد ألا خطورة من الثورة اليمنية على الجوار، وللإعراب عن الجاهزية لحل أي خلاف عبر الحوار الأخوي.
وأشار رئيس الوفد الوطني إلى أنه وبمجرد اعتلاء القيادة السعودية الجديدة العرش برئاسة الملك سلمان، استبدلت مسار السلام بخطة حرب ومغامرة غير محسوبة؛ حيث فوجئ الشعب اليمني والمنطقة في الـ26 من مارس 2015م بشن غارات جوية غادرة وبلا مبرر استهدفت مطار صنعاء الدولي والأحياء السكنية المجاورة، وأُعلنت رسمياً من العاصمة الأمريكية واشنطن.
ولفت إلى أن السعودية راهنت على الطيران الأمريكي والدعم الغربي للحسم السريع، إلا أنها تسببت في تعقيد المشهد وإشعال المنطقة.
وأكد بالاستناد إلى الأحكام الشرعية وقواعد الحوار الإسلامي أن المعالجة كان يجب أن تكون بالحوار وجمع الكلمة وليس بشن الحرب الشاملة، مستشهداً بآيات من القرآن الكريم الداعية للعدل وردع الفئة الباغية.
وتطرق عبد السلام إلى مسار الهدنة التي انطلقت عام 2022م، والتي تعاطى معها الشعب اليمني بإيجابية أملًا في الخروج من أتون الحرب، إلا أن النظام السعودي واصل المماطلة في تنفيذ التزامات الملف الإنساني وصرف مرتبات الموظفين ورفع قيود الحصار عن ميناء الحديدة ومطار صنعاء.
وأضاف أنه وعقب انطلاق معركة «طوفان الأقصى» واستجابة الشعب اليمني الواجبة في مناصرة وإسناد مظلومية قطاع غزة، استغلت السعودية هذا الملف الاستثنائي للمماطلة والتربص باليمن، وعرقلة حركة السفن التجارية ودفع مرتبات الموظفين، ما زاد من شدة المعاناة الإنسانية.
وأكد عبد السلام أن التصعيد الأخير بدأه الطرف السعودي بشن غارات جوية على مطار صنعاء الدولي في 13 يوليو الماضي بذريعة عودة مواطنين يمنيين على متن طائرة إيرانية تنقل وفداً رسمياً، معتبراً القصف اعتداءً سافراً وانقضاضاً على ما تبقى من الهدنة، وهو ما فرض على القوات المسلحة والشعب اليمني ممارسة الحق الطبيعي في الرد بمبدأ «المعاملة بالمثل والتصعيد بالتصعيد».
واختتم رئيس الوفد الوطني المفاوض رسالته لفضيلة شيخ الأزهر بتجديد الترحيب بالدعوة، مؤكداً أن العاصمة صنعاء ترحب وتتشرف بزيارة لجنة من الحكماء والعلماء تُشكل بنظر الأزهر، لتطلّع على الواقع بمسؤولية وشجاعة وتقوى لتقول كلمة الحق بالعدل والإنصاف، مشدداً على أن الشعب اليمني لا يطلب أكثر من العدل، ولا يرضى بأقل منه.


التعليقات مغلقة.