باكستان أمام الأمم المتحدة: الإعفاءات النووية التمييزية والتصعيد الهندي يهددان الاستقرار في جنوب آسيا
صنعاء سيتي | متابعات
حذّرت جمهورية باكستان الإسلامية من التداعيات الكارثية المترتبة على تقديم “إعفاءات تمييزية وضمانات انتقائية” في مجال التعاون والتقنيات النووية، مؤكدة أن هذه السياسات تُقوّض أركان نظام عدم الانتشار النووي العالمي، وتدفع باتجاه ضرب الاستقرار في منطقة جنوب آسيا.
جاء ذلك خلال المناقشة الموضوعية المتعلقة بالأسلحة النووية أمام اللجنة الأولى (لجنة شؤون نزع السلاح والأمن الدولي) للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين (UNGA 81).
وانتقد المستشار في البعثة الدائمة لباكستان لدى الأمم المتحدة، عاطف رضا، السياسات المزدوجة والإعفاءات التمييزية الممنوحة لبعض الدول في المجال النووي، لافتاً إلى أن هذه الممارسات تُضعف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والأطر الدولية المنظمة لها.
ورأى رضا أن خطورة هذه الانتهاكات والترتيبات الاستثنائية تتفاقم حدتها في منطقة جنوب آسيا، متهماً نيودلهي بالاستفادة المباشرة من ترتيبات تعاون خاصة أُبرمت معها لمواصلة زيادة مخزوناتها الهائلة من المواد الانشطارية والمفاعلات غير الخاضعة لرقابة وضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفي هذا السياق، اتهم المسؤول الباكستاني السلطات الهندية بمواصلة تطوير ونشر الأسلحة النووية ورفع مستوى الجاهزية التشغيلية لأنظمة إيصالها وإطلاقها، مُحذّراً من الانعكاسات الخطيرة لهذه الخطوات الاستفزازية، وما يرافقها من حوادث إطلاق عرضية أو أخطاء تقنية، على الأمن والسلام الإقليميين ونظام عدم الانتشار الدولي.
يُذكر أن العلاقات النووية والعسكرية بين إسلام آباد ونيودلهي تخضع لتفاهمات ثنائية حذرة؛ حيث سبق وأن أعلنت وزارة الخارجية الهندية عن تبادل قوائم المنشآت والمرافق النووية والأسرى مع الباكستان مطلع كل عام، وذلك تنفيذاً لبنود الاتفاقية الثنائية الموقعة بين البلدين لحظر الاستهداف أو الهجوم على المنشآت والمرافق النووية، والتي دخلت حيز التنفيذ الفعلي في العام 1991م.
تأتي هذه التحذيرات الباكستانية لتسلط الضوء مجدداً على مخاطر السباق التسليحي في جنوب آسيا وتداعيات السياسات الدولية الكيل بمكيالين في ملفات التسلح والردع النووي.
التعليقات مغلقة.