الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان تُدين بشدة استهداف طيران العدو السعودي لشبكات الاتصالات في الصفراء وآل سالم بصعدة
صنعاء سيتي | متابعات
أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بأشد العبارات الجريمة المروعة التي ارتكبها طيران العدو السعودي، مستهدفاً بشكل مباشر ومتعمد بغارتين جويتين شبكتي الاتصالات في مديريتي الصفراء وآل سالم بمحافظة صعدة، مما أدى إلى تدميرهما التام وخروجهما عن الخدمة.
وأكدت الهيئة في بيان رسمي صدر عنها أن الاستهداف الممنهج والمتعمد للبنية التحتية المدنية يُمثّل جريمة حرب مكتملة الأركان، وانتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي الإنساني، ولا سيما المادة رقم 52 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف التي تحظر ببات قاطع استهداف الأعيان المدنية، والمادة رقم 54 التي تحظر تدمير الأعيان والمواد التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين.
وأشار البيان إلى أن شبكات الاتصالات تُمثّل شريان حياة أساسياً للخدمات الصحية، الإنسانية، والتعليمية، فضلاً عن دورها في التواصل بين الأسر، مؤكداً أن استهدافها لا يحقق أي ميزة عسكرية مذكورة، بقدر ما يسعى لفرض عقاب جماعي وعزل محافظة بأكملها عن محيطها.
ولفت البيان إلى أن هذا الاعتداء الإجرامي يأتي ضمن حلقة جديدة من التصعيد الخطير للعدو السعودي، والذي أسفر عن شن أكثر من ألف و576 غارة جوية وصاروخية على مختلف المحافظات اليمنية خلال الأيام الماضية، مخلفاً العديد من الضحايا المدنيين جلهم من النساء والأطفال.
وحمّلت هيئة حقوق الإنسان النظام السعودي المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الجريمة وتبعاتها الإنسانية الكارثية، داعيةً الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمقرر الخاص المعني بحرية التعبير إلى الخروج عن صمتهم وإدانة هذه الانتهاكات السافرة.
كما طالبت بتوثيق كافة جرائم استهداف البنية التحتية المدنية في اليمن، مناشدة الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) التدخل الفوري بوصف استهداف شبكات الاتصالات جريمة نكراء تمس الحق الأساسي في الاتصال والوصول إلى المعلومة.
وختمت الهيئة بيانها بدعوة كافة المنظمات الحقوقية المحلية والدولية ووسائل الإعلام الحرة إلى كسر حاجز الصمت المخزي، وإيصال صوت الضحايا في الصفراء وآل سالم إلى العالم أجمع، مؤكدةً أن تقاعس المجتمع الدولي وصمته المطبق شجّعا المعتدي على التمادي في تدمير مقومات الحياة في اليمن.
التعليقات مغلقة.