صنعاء تُسقط أمان الأجواء السعودية: مطارات الرياض تحت طائلة الاستهداف.. والحصار يُقابل بالحصار
صنعاء سيتي | تقرير
أصدر مركز تنسيق العمليات الإنسانية في صنعاء تحذيراً رسمياً لكافة شركات الطيران العاملة في أجواء المملكة العربية السعودية، معلناً خروجها عن نطاق الأمان الملاحي وتحولها إلى مسرح مفتوح لعمليات القوات المسلحة اليمنية، رداً على استمرار الغارات الجوية العدوانية.
أخلت صنعاء مسؤوليتها القانونية والأخلاقية الكاملة عن أي تداعيات تلحق بسلامة الطيران المدني بعد هذا الإخطار المسبق، واضعة المنظمات الدولية وشركات النقل الجوي أمام حقيقة الميدان، ومحملة النظام السعودي وحده تبعات إصراره على التصعيد واستخدام مطاراته لشن العدوان.
*دلالة الإجراء:
يمثل التحذير فرضاً فعلياً لمنطقة حظر جوي فوق العمق السعودي، تسقط معه مزاعم الرياض بقدرتها على تأمين أجوائها أو استمرار الفصل بين استهداف الأراضي اليمنية واستقرار الممرات الجوية للمعتدي.
يعتمد هذا الإجراء على قدرة القوة الصاروخية وسلاح الجو المسير على استهداف القواعد والمطارات العسكرية المشتركة بدقة، ما يجعل أي تحليق تجاري في سماء المملكة عرضة لمخاطر النيران وعشوائية الدفاعات الجوية السعودية.
يُسقط الإخطار الصادر عن مركز العمليات الإنسانية أي ذريعة سياسية أو إعلامية للعدو أمام المجتمع الدولي، إذ يثبت أن استهداف الأجواء جاء نتيجة مباشرة للغارات السعودية وحرصاً مسبقاً على حياة المدنيين.
*الحصار بالحصار:
يأتي القرار تطبيقا صارماً لمعادلة الحصار بالحصار التي أعلنتها صنعاء لمواجهة 12 عاماً من العدوان والإغلاق المطبق للمطارات والموانئ اليمنية وحرمان اليمنيين من أبسط حقوق التنقل والعلاج.
ترسخ الخطوة قاعدة التناظر الكامل؛ فلا أمان ولا انتظام لرحلات الملاحة الجوية السعودية في ظل استمرار إغلاق مطار صنعاء وتضييق الخناق على المنافذ البرية والبحرية للجمهورية اليمنية.
تتحمل البنية الاقتصادية والاستثمارية للنظام السعودي الكلفة المباشرة لهذا الإجراء، عبر ارتفاع رسوم التأمين ضد مخاطر الحرب، واضطرار الشركات العالمية لتعديل مساراتها تفادياً لمنطقة العمليات المفتوحة.
*المخرج الوحيد:
يضع هذا التحذير الرياض وواشنطن أمام خيار وحيد لا مساومة فيه، يتمثل في الوقف الشامل لكافة الغارات الجوية ورفع الحصار عن اليمن وإنهاء التدخلات العسكرية بشكل كامل وغير مشروط.
إن تجاهل التحذير واستمرار العدوان سيبقي الأجواء السعودية تحت طائلة الاستهداف المباشر لعمليات القوات المسلحة اليمنية، والبادئ هو من يتحمل عواقب اختياره.
*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر
التعليقات مغلقة.