اللجنة الوطنية للمرأة تدين جريمة التمثيل بالجثمان في تعز وتعتبرها سابقة خطيرة وإرهاباً نفسياً واجتماعياً يستهدف الأسرة اليمنية

صنعاء سيتي | متابعات

أدانت اللجنة الوطنية للمرأة بأشد العبارات الجريمة البشعة والسابقة الخطيرة التي ارتكبتها أدوات ومرتزقة العدوان السعودي في محافظة تعز، والمتمثلة في انتهاك حرمة جثمان أحد شهداء القوات المسلحة، وتجريده من ملابسه، وتعمد تصوير هذا الفعل الإجرامي ونشره عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأكدت اللجنة في البيان أن هذا الفعل المشين يمثل انتهاكاً صارخاً لأحكام الشريعة الإسلامية السمحاء، وتجاوزاً سافراً لقانون الدولي الإنساني ولكافة المواثيق والمعاهدات الدولية التي تحظر بشدة التمثيل بجثث قتلى النزاعات المسلحة أو المساس بكرامتهم.

وأوضح البيان أن تعمد توثيق هذه الجريمة ونشرها لا يقف عند حدود انتهاك كرامة الشهيد فحسب، بل يشكل جريمة “إرهاب نفسي واجتماعي” مكتملة الأركان، وموجهة بشكل مباشر ومتعمد ضد الأسرة اليمنية، وفي مقدمتها أمهات وزوجات وبنات وأخوات الشهداء.

ولفتت اللجنة إلى أن هذه الممارسات تعكس محاولة يائسة للنيل من التماسك المجتمعي، وممارسة عنف نفسي ممنهج ضد المرأة اليمنية التي تمثل الركيزة الأساسية لصمود المجتمع.

وشددت اللجنة على أن هذا السلوك الدخيل على أعراف وأخلاق وقيم المجتمع اليمني يثبت مجدداً حجم الانحطاط الأخلاقي الذي وصلت إليه تلك العناصر، ويعكس بوضوح خطورة الثقافة التكفيرية التي يسعى تحالف العدوان لترسيخها في المناطق المحتلة.

وحملت النظام السعودي وتحالف العدوان المسؤولية القانونية والأخلاقية والجنائية الكاملة عن هذه الجريمة، وكافة الجرائم المشابهة التي تُرتكب برعايته وتمويله.

وطالبت اللجنة الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، وكافة المنظمات الدولية المعنية، بالتخلي عن سياسة الكيل بمكيالين، وإصدار إدانات واضحة وصريحة لهذا الإرهاب النفسي والمجتمعي الذي يطال عائلات الضحايا، والعمل على توثيق هذه الانتهاكات باعتبارها جرائم حرب.

كما دعت الجهات القضائية والأمنية الوطنية إلى استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لتوثيق الجريمة، وإدراج أسماء مرتكبيها والمحرضين والمروجين لها ضمن قوائم المطلوبين للعدالة لضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

وفي ختام بيانها، وجهت اللجنة الوطنية للمرأة رسالة اعتزاز وإجلال لأسرة الشهيد ولكافة أمهات وزوجات الشهداء والأسرى، مؤكدة أن هذه الممارسات الدنيئة لن تزيد الأسرة والمرأة اليمنية إلا ثباتاً ووعياً بطبيعة المعركة.

وشددت على أن المرأة اليمنية ستبقى حصناً منيعاً للقيم والأخلاق الوطنية، ولن تفلح هذه الجرائم في كسر إرادتها أو النيل من كرامتها.

التعليقات مغلقة.