منظمة “إنسان” للحقوق والحريات تدين بأشد العبارات جريمة التمثيل بجثمان شهيد في تعز وتعتبرها سلوكاً صادماً ينافي كل القيم والأعراف

صنعاء سيتي | متابعات

أدانت منظمة إنسان للحقوق والحريات بشدة إقدام عناصر تابعة لمرتزقة العدوان السعودي في تعز على التمثيل بجثمان أحد أفراد القوات المسلحة اليمنية، وتجريده من ملابسه، وتصوير ونشر تلك المشاهد المهينة على منصات التواصل الاجتماعي.

واعتبرت المنظمة في بيان لها أن هذه الجريمة تشكل مشهداً صادماً يتنافى تماماً مع أبسط القيم الإنسانية والأخلاقية، فضلاً عن تعارضها الكلي مع الأعراف والقيم اليمنية الأصيلة.

واستنكرت المنظمة بأشد العبارات هذا السلوك المهين، مؤكدة أن سقوط المقاتل في الميدان لا يُسقط عنه كرامته الإنسانية، ولا يُبيح لأي طرف كان العبث بجثمانه أو التشهير به أو تحويله إلى مادة رخيصة للاستعراض والتشفي بغض النظر عن الانتماء أو موقع الصراع.

ورأت المنظمة أن ما جرى يمثل عدواناً سافراً على حرمة الموتى وإمعاناً في الإساءة البالغة للمجتمع اليمني وقيمه، مما يعمق من مظاهر الانحدار الأخلاقي والسلوكي التي أفرزتها سنوات الحرب والعدوان على اليمن.

وشدد البيان على أن التمثيل بالقتلى وإهانة جثامينهم محظور شرعاً بشكل قاطع، تماماً كما تُوجب قواعد القانون الدولي الإنساني احترام جثامين الموتى وحمايتها من كافة أشكال المعاملة المهينة، بما يشمل التشويه والامتهان والتشهير.

وأكدت المنظمة أن احترام الجثامين لا يرتبط بموقف الميت أو انتمائه، ولا يجوز أن يكون محلاً للمساومة أو الانتقام؛ فبانتهاء حياة المقاتل تنتهي الخصومة، وتبدأ الواجبات الدينية والأخلاقية بصون جثمانه وحفظ كرامته.

وفي ختام بيانها، دعت منظمة إنسان أبناء الشعب اليمني كافة إلى رفض هذه الممارسات الدخيلة، مؤكدة أن احترام الميت وحفظ حرمة الإنسان يظل قيمة إنسانية ودينية وأخلاقية عليا لا تسقط أبداً حتى في أشد النزاعات قسوة.

التعليقات مغلقة.