قوات الاحتلال تشرع بشق طريق استيطاني جديد في السهل الشرقي لبلدة المغير بهدف عزلها عن محيطها ومحافظة رام الله

صنعاء سيتي | متابعات

شرعت قوات الاحتلال الصهيوني، اليوم الأحد، بأعمال تجريف وشق طريق استيطاني جديد في منطقة السهل الشرقي ببلدة المغير شمال شرق رام الله، في خطوة خطيرة جديدة تستهدف تغيير معالم المنطقة وفرض حقائق عسكرية وعمرانية تعزل البلدة تماماً عن محيطها الفلسطيني.

وأفادت منظمة “البيدر” للدفاع عن حقوق البدو بأن آليات الاحتلال بدأت بشق الطريق في السهل الشرقي، وهي المنطقة الحيوية التي تربط المغير بشارع “ألون موريه” الاستيطاني.

وأكدت المنظمة أن هذا المشروع الاستعماري يهدف أساساً إلى خنق البلدة وعزلها عن محيطها الجغرافي وامتدادها في محافظة رام الله والبيرة، مما يهدد بضرب مقومات الحياة اليومية وحركة تنقل آلاف المواطنين.

ويتسق شق هذا الطريق مع تصعيد واسع في الانتهاكات الميدانية؛ حيث تشهد أراضي المغير اعتداءات متكررة من المستوطنين الذين يطلقون مواشيهم في حقول الزيتون تزامناً مع انطلاق موسم قطف الزيتون، إلى جانب تواصل عمليات التجريف الاستيطاني في قرى مجاورة مثل “أم صفا”.

وتأتي هذه الخطوة العدوانية تتويجاً لسلسلة طويلة من الإجراءات القمعية والحصار المطبق الذي فرضته سلطات الاحتلال على البلدة خلال الأشهر الماضية، شملت:

  • إغلاق المدخل الغربي للمغير في 22 أغسطس الماضي ومنع الدخول والخروج عبره، بعد أن كان المنفذ الوحيد إثر إغلاق المدخل الشرقي منذ السابع من أكتوبر 2023.

  • إغلاق المدخل الرئيسي للبلدة بالآليات العسكرية في 4 سبتمبر الماضي بالتزامن مع اقتحامات للمستوطنين في منطقتي سهل الرفيد وشعب اللوز.

  • نصب الحواجز العسكرية المتكررة على طريق يبرود – سلواد لإعاقة حركة المركبات والمواطنين.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تصاعد غير مسبوق في وتيرة السيطرة على الأرض بالضفة الغربية؛ إذ وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وقوع 2051 اعتداءً خلال شهر أيلول/سبتمبر وحده (1404 اعتداءات لجيش الاحتلال و647 للمستوطنين)، مما يؤكد أن شق طريق المغير يندرج ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى تقويض أي اتصال جغرافي فلسطيني وتكريس السيطرة الاستعمارية بالقوة الغاشمة.

التعليقات مغلقة.