الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يؤكد في لقائه الدوري أن قرار قطع العلاقات مع الإمارات نهائي ولا رجعة فيه بعد تجاوز الأمور حدها
صنعاء سيتي | متابعات
أكد الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، خلال لقائه الدوري مع ممثلي وسائل الإعلام الوطنية، تمسك بلاده التام والثابت بقرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات، مشدداً بعبارات قاطعة بالقول: «نحن عندما نقرر لن نتراجع»، ومشيراً إلى أن هذا القرار الاستراتيجي اتُخذ بعد أن تجاوزت أبوظبي الحدود واستنفدت كافة السبل.
وخلال اللقاء، وجّه الرئيس تبون اتهامات مباشرة للحكومة الإماراتية بمحاولة السيطرة والهيمنة على الجزائر، موضحاً بالقول: «الشركة النفطية الإماراتية نحن من أسسناها، والأن تسعى أبوظبي إلى ممارسة الطغيان للهيمنة علينا».
وشدد تبون على قداست السيادة الوطنية، مؤكداً أن الجزائر «أرض طاهرة ضحى من أجلها ملايين الشهداء، وليس لي الحق في بيعها لأحد». وأضاف بلهجة حاسمة: «نرحب بالذين يتعاملون معنا وفق القوانين والأعراف الدولية، لكن من يحاول الطغيان وفرض إرادته فهو مخطئ تماماً».
وفي ملف آخر، تطرق الرئيس الجزائري إلى حقوق الشعب الصحراوي، مجدداً التأكيد على أنه لا يمكن لأي قوة في العالم إرغامه على التخلي عن حقوقه المشروعة. ولفت إلى أن قرارات مجلس الأمن الدولي تدعو صراحة إلى إيجاد حل سياسي عادل يرضي طرفي النزاع (جبهة البوليساريو والمغرب)، معتبراً أن الجزائر وموريتانيا تقفان بموقع الدول الملاحظة في هذا المسار.
وأوضح تبون أن الجزائر تعبّر عن مواقفها ورؤيتها بكل وضوح عند استشارتها من قِبل الشركاء والأصدقاء الأميركيين، إلا أن القرار النهائي والسيادي يظل بيد الصحراويين وحدهم باعتبارهم أصحاب القضية ومن يتفاوضون مباشرة مع المغرب.
يُذكر أن الجزائر كانت قد أعلنت رسمياً في العاشر من سبتمبر الماضي قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات، مانحة سفيرها مهلة 48 ساعة لمغادرة الأراضي الجزائرية، بالتزامن مع إقرار حظر إغلاق المجال الجوي بوجه الطائرات الإماراتية مع استثناء الرحلات التجارية المؤقتة حتى نهاية العام الجاري 2026، وذلك على خلفية سلسلة من الأعمال الاستفزازية والمعادية التي قامت بها أبوظبي.
التعليقات مغلقة.