المجرم وعملاؤه في زيارة سرية.. سقوط الأقنعة
صنعاء سيتي | مقالات | بسام عبدالله النجار
في خبرٍ كشف المستور وأثار صدمة واسعة، تداولت وسائل إعلام ومواقع إخبارية أنباء الزيارة السرية الخاطفة التي قام بها مجرم الحرب وقاتل الأطفال نتنياهو، إلى أبوظبي بحضور قيادات عربية؛ في خطوةٍ قوبلت بإدانة شديدة وتحذيرات صارمة من مختلف الأطراف الإقليمية، التي أكدت أن وجود شخص صهيوني مُتلطخ بدماء مئات الآلاف ومُلاحق دوليًّا يعد تهديدًا خطيرًا للأمن الإقليمي الجماعي، ومحاولة لتكريس الانقسام ودفع غرب آسيا نحو مزيد من عدم الاستقرار بهذا الوجود التخريبي.
تأتي هذه الزيارة المشبوهة في وقتٍ تغلي فيه المنطقة سياسيّاً وعسكريّاً واقتصاديّاً، لتكشف سعي الأنظمة المطبعة لتعميق تحالفها مع الكيان اللقيط والتنسيق معه لسفك المزيد من الدماء العربية والإسلامية.
العدوّ الصهيو-أمريكي هو المستفيد الوحيد من إبقاء دول المنطقة على صفيح ساخن من الحروب والتغذية الطائفية والمناطقية، التي ينجر إليها علماء السلطة وعبيد المال الخليجي المدنس، وسرية هذه الزيارة تعكس الوهن والتخبط الذي يعصف بمملكة “قرن الشيطان” وحلفائها المطبعين، خاصة بعد أن فرضت اليمن معادلة “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد” ردًّا على الحصار الشامل المستمر على اليمن منذ اثني عشر عامًا.
إن توقيت هذه الزيارة يؤكّد أن كيان العدو هو من يحرك أدواته ضد شعب الحكمة والإيمان؛ وأن التصعيد الأخير، بدءًا من العدوان على مطار صنعاء الدولي مطلع العام الجاري، وصولاً إلى التهرب من تنفيذ اتفاق التهدئة المبرم منذ زهاء أربعة أعوام، ليس إلا جزءًا من أدوار وظيفية تقدمها الرياض لخدمة المشروع الصهيوني تحت مظلة “الاتفاقيات الإبراهيمية” التي اشتراطها ترامب لحماية آل سعود.
وهذا ما يفسر الفتاوى التكفيرية المفاجئة الصادرة عن علماء البلاط ومشايخ الخيانة والعمالة والارتزاق، ضد أبناء اليمن الأحرار لتجييش المغرر بهم تحت راية صهيونية مبطنة باسم الجهاد، كما حدث سابقًا في العراق وأفغانستان، وما سوريا عنكم ببعيد.
وبات واضحًا اليوم لكل ذي عقل، أن كيان العدو الصهيوني يستغل أدواته الإقليمية كالسعودية لتقاتل نيابة عنه وتجنبه المواجهة المباشرة مع محور الجهاد والمقاومة، تمامًا كما تستخدم السعودية مرتزقتها القابعين في الفنادق كحطبٍ لمعاركها، ولا عزاء للخونة والعملاء؛ فنصر الله لعباده المؤمنين قادم لا محالة، طال الزمن أم قصر، والعاقبة للمتقين.
التعليقات مغلقة.