تزييف الوعي وقلب الحقائق: العدو السعودي يواصل أكاذيبه للتغطية على هزائمه في الساحل الغربي وجرائمه المتواصلة

صنعاء سيتي | متابعات

لم يعد خافياً أن تزييف الوعي وقلب الحقائق يمثلان النهج الأساسي الذي دأب عليه العدو السعودي ومرتزقته منذ بدء تصعيده العدواني السافر على اليمن في الثالث عشر من يوليو الماضي، والذي استهله باستهداف مطار صنعاء الدولي في إمعان متعمد لتشديد الحصار الجوي وتكريس المعاناة الإنسانية بحق الشعب اليمني.

ولصرف الأنظار عن هذا التصعيد الخطير وتداعياته المدمرة، لجأ العدو عبر ترسانته الإعلامية الضخمة إلى ضخ الأكاذيب وكيل الاتهامات الباطلة للقوات المسلحة اليمنية، زاعماً أنها من بدأت التصعيد رداً على استهداف المطار وفرض معادلة “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”.

وينتهج العدو خطة تضليلية شاملة ترتكز على حرف الأنظار عن الأسباب الحقيقية للأزمة والمتمثلة حصراً في العدوان والحصار المستمر وحرمان اليمنيين من أبسط حقوقهم المكفولة في السفر جواً واستغلال ثرواتهم السيادية.

ويركز النظام السعودي عبر منظومته التضليلية على استغلال أي رد فعل مشروع للقوات المسلحة، وتبرير جرائم طيرانه الحربي في مناطق المواجهات وتحميل الطرف الآخر المسؤولية لتضليل الرأي العام الدولي.

ومثال ذلك ما جرى في مدينة المخا والمديريات المحررة، حيث حاول العدو التغطية على تحركاته العدائية بنقل التحشيدات العسكرية والأسلحة عبر الميناء بزعم أنها ذات طابع تجاري ومدني، إلى أن انكشفت الحقيقة حين استهدفت القوات المسلحة تلك التعزيزات الهادفة لقتل أبناء الشعب اليمني.

ويروي سكان المديريات المحررة في الساحل الغربي تفاصيل مريرة عن ممارسات القمع، والترهيب، ونهب ومصادرة الحقوق التي مورست بحقهم تحت سيطرة المرتزقة، على عكس ما كانت تروجه قنوات العدو. فقد منع الصيادون من مزاولة مهنتهم وحولت مراكز إنزالهم السمكي إلى ثكنات عسكرية فُرِضت فيها الإتاوات الباهظة.

ناهيك عن الفظائع المروعة في السجون السرية وما شهدته من تعذيب وحشي، فضلاً عن نشر الفساد والاتجار بالمخدرات واحتكار الخدمات وتحويل مزارع المواطنين إلى إقطاعيات خاصة.

وشكلت العملية العسكرية الخاطفة التي نفذتها القوات المسلحة في العاشر من سبتمبر الماضي، وتكللت بتحرير 5400 كيلومتر مربع في الساحل الغربي، صفعة مدوية للعدو السعودي ومرتزقته، دفعتهم لتكثيف التضليل الإعلامي للتغطية على هزيمتهم الساحقة، مقابل تعامل القوات المسلحة الإنساني والراقي مع الأسرى وأهالي المناطق المحررة.

وفي المقابل، لم تتوقف غارات طائرات F-15 وتايفون المنطلقة من قاعدتي خميس مشيط والطائف، حيث تجاوز عدد الغارات منذ بدء التصعيد 1200 غارة استهدفت البنى التحتية والأعيان المدنية في تعز ومأرب وصعدة وعمران وإب وحجة، لتخلف موجات نزوح واسعة يسعى العدو للمتاجرة بها إعلامياً.

ويبقى الثابت والراسخ في وجدان كل اليمنيين الأحرار أن من قتل وأصاب وشرد مئات الآلاف من الأبرياء طوال 12 عاماً بقصف الطيران، وتدمير الاقتصاد، وإغلاق الموانئ والمطارات، وقطع المرتبات، وصنع أسوأ أزمة إنسانية شهدها العالم (والتي سبق للأمم المتحدة إدراج الرياض بسببها في قائمة لقتلة الأطفال قبل أن تتراجع تحت التهديد والابتزاز الأمريكي)، هو العدو السعودي ومرتزقته.

وكل هذا الضجيج والتباكي الإعلامي لن يفلح في ستر النكسة والفشل الميداني الذريع، أو ثني الشعب اليمني وقواته المسلحة عن مواصلة طريق النصر والسيادة.

التعليقات مغلقة.