خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري يؤكد أن اقتحامات المستوطنين تستهدف فرض واقع ديني وسياسي جديد

صنعاء سيتي | متابعات

أكد خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ عكرمة صبري، أن تصاعد الاقتحامات الصهيونية خلال موسم ما يُسمى “الأعياد اليهودية” يخفي تحولاً خطيراً في طبيعة الاعتداءات على المسجد؛ إذ تتجاوز أعداد المقتحمين لتستهدف فرض واقع ديني وسياسي جديد تدعمه شرطة الاحتلال.

وأوضح الشيخ صبري، في تصريحات صحفية اليوم الثلاثاء، أن خطورة ما يجري لا تقاس بالأرقام وحدها، بل بما يصاحب الاقتحامات من صلوات جماعية، وإدخال رموز ومواد دينية كالقرابين النباتية، ومحاولات فرض شعائر جديدة داخل الباحات بغطاء سياسي رسمي.

وشدد على أن “كل طقس جديد يُسمح به وكل مسؤول إسرائيلي يتدخل يُراد له مع مرور الوقت أن يتحول من استثناء إلى أمر واقع”، مشيراً إلى أن مشاركة وزراء ومسؤولين صهاينة – كالمجرم إيتمار بن غفير – تمنح جماعات الهيكل المزعوم غطاءً حكومياً مباشراً لتنفيذ مخططاتهم.

وأكد خطيب الأقصى أن هذه الممارسات المنهجية تمهد بوضوح لفرض التقسيم الزماني والمكاني، مشدداً على أن المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مسجد إسلامي خالص للمسلمين وحد وحده، وأن محاولات الاحتلال لتغيير هويته التاريخية باطلة ولن تنجح.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل اقتحامات غير مسبوقة شهدها الأقصى مؤخراً، شملت آلاف المستوطنين، وأداء طقوس “الانبطاح الجماعي”، وإغلاق الأسواق وحرمان المقدسيين من الوصول إلى مقدساتهم.

وفي مواجهة هذا المسار التصعيدي، حذر الشيخ صبري من التعامل مع الأقصى بوصفه ساحة للتنافس السياسي والانتخابي، منبهاً إلى أن “ما كان يجري همساً أصبح يجري جهراً، وما كان يُمنع أصبح يُحمى”.

وختم بدعوة عاجلة لكسر الصمت والتعتيم الإعلامي، مطالباً المؤسسات الإعلامية والدينية والحقوقية بإبقاء القدس والأقصى في صدارة الاهتمام، وتوثيق التفاصيل والدلالات بدلاً من الاكتفاء بالتغطيات العابرة، محذراً من أن غياب الإعلام يتيح للاحتلال شرعنة انتهاكات الخطيرة وتحويلها إلى واقع مألوف.

التعليقات مغلقة.