اللجنة الدولية للصليب الأحمر تحذر من أن حياة أهالي الضفة الغربية باتت “لا تُطاق” بفعل الاستيطان واعتداءات المستوطنين
صنعاء سيتي | متابعات
دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الثلاثاء، إلى توفير حماية عاجلة للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، محذرة من أن تصاعد أعمال العنف، وفرض القيود القمعية، والتسارع الاستيطاني تلحق أضراراً بالغة بالسكان وتجعل حياتهم “لا تُطاق”.
وأوضحت اللجنة في بيان رسمي أن عشرات الفلسطينيين استشهدوا وأصيب المئات خلال العام الجاري، فيما أدى النزوح وتدمير المنازل والممتلكات إلى ترك العديد من العائلات بلا مأوى أو مصدر للرزق.
وفي السياق، أكد رئيس بعثة اللجنة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، جوليان ليريسون، أنه “لا بدّ من وضع حدّ لأعمال العنف المتكررة والشديدة”، مشدداً على أن سلطات كيان العدو تتحمل المسؤولية القانونية الكاملة عن حماية المدنيين من عنف المستوطنين، واحترام القانون الدولي الإنساني، وحماية الممتلكات.
وأشار ليريسون إلى أن القيود المشددة على حرية الحركة تحول دون وصول المرضى إلى الرعاية الصحية، وتعوق ذهاب الأطفال إلى المدارس، فضلاً عن تعطيل سيارات الإسعاف لساعات طويلة عند الحواجز العسكرية، مما يضاعف من معاناة فرق الاستجابة الأولية والمحتاجين.
وذكّر رئيس البعثة بأن القوة القائمة بالاحتلال ملزمة بموجب القانون الدولي بمعاملة الأشخاص المحميين معاملة إنسانية في كافة الأوقات، وحمايتهم من أشكال العنف والتهديد كافة، مؤكداً أن “إعلاء شأن القانون الدولي الإنساني ووقف التوسع في بناء المستوطنات يُعدان خطوتين ضروريتين لاستعادة سلامة السكان وكرامتهم”.
يأتي هذا التحذير في ظل تصاعد إرهاب المستوطنين وتضييق الخناق على حركة المواطنين في مدن الضفة الغربية والقدس؛ حيث تشير معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى ارتكاب المستوطنين 628 اعتداءً خلال شهر آب/ أغسطس الماضي وحده، وهو ما يتقاطع مع تحذيرات أممية سابقة أطلقتها نخبة من المقرّرين الأمميين بشأن تصاعد هذا الإرهاب المدعوم رسمياً والذي يمثل خطراً وجودياً حقيقياً.
التعليقات مغلقة.