وزارة الثقافة والسياحة ومجلس الترويج السياحي تنظمان فعالية وندوة رسمية بمناسبة اليوم العالمي للسياحة تحت شعار “اليمن أجمل”

صنعاء سيتي | متابعات

نظّمت وزارة الثقافة والسياحة ومجلس الترويج السياحي، اليوم، فعالية خطابية وندوة علمية موسعة بمناسبة اليوم العالمي للسياحة، الذي يصادف السابع والعشرين من سبتمبر من كل عام، تحت شعار “اليمن أجمل”.

وفي الفعالية، أكد نائب وزير الثقافة والسياحة، عبدالله الوشلي، على الأهمية البالغة لإحياء هذه المناسبة العالمية باعتبار السياحة جسراً للتواصل بين الشعوب، ومحركاً أساسياً للتنمية، ووسيلة محورية لحماية التراث وتعزيز التبادل الثقافي.

وأشار إلى أن الاحتفال يأتي واليمن يواصل العقد الثاني تحت وطأة العدوان والحصار المستمر لأكثر من 12 عاماً، والتي لحقت أضرارها الجسيمة بكافة القطاعات، وكان للقطاع السياحي النصيب الأكبر منها.

وقال الوشلي: “بالرغم من ذلك لا زلنا نحمل إرادة لا تنكسر، وإيمانًا راسخًا بأن الوطن، بما يختزنه من حضارة عريقة، وثقافة فريدة، وطبيعة متنوعة، قادرٌ على أن يستعيد حضوره السياحي، وأن يحول مقوماته إلى فرص للتنمية والعمل”.

ولفت إلى أن اليمن يمتلك أرصدة حضارية وطبيعية لا تقدر بثمن، تشمل المدن التاريخية، والمواقع الأثرية، والجزر والسواحل والجبال والوديان، فضلاً عن التراث المعماري والفنون والحرف التقليدية التي تؤهله ليكون وجهة متميزة إقليمياً ودولياً.

وأوضح أن النهوض بالقطاع السياحي لا يتأتى بالشعارات أو الحملات الإعلامية الموقتة، بل يتطلب تخطيطاً مدروساً واستراتيجيات واعدة لإعادة تأهيل البنية التحتية، وتحسين جودة الخدمات، وتدريب الكوادر، وحماية المواقع الأثرية، داعياً المستثمرين ورجال الأعمال والقطاع الخاص إلى بناء شراكة حقيقية مع الدولة لإطلاق مشاريع واعدة وابتكار تجارب سياحية جديدة.

وتزامن ذلك مع تذكيره بقرب حلول أعياد الثورة اليمنية (سبتمبر واكتوبر)، مؤكداً وفاء الوزارة لأهدافها العظيمة وعزمها تنفيذ مشاريع نوعية قادمة.

وشهدت الفعالية عقد ندوة متخصصة على هامشها، قُدّمت خلالها أربع أوراق عمل استراتيجية:

  • الورقة الأولى: قدّمها الباحث محمد الترجمي، وتناول خلالها “خارطة طريق لإنعاش السياحة اليمنية نحو التنمية وصون الهوية الوطنية”.

  • الورقة الثانية: قدّمها مدير التسويق بمجلس الترويج السياحي، أحمد الدالي، وتمحورت حول “اليمن أجمل يحتاج إلى لغة المستقبل، الأجندة الرقمية والذكاء الاصطناعي كمدخل استراتيجي للنهوض بالسياحة”.

  • الورقة الثالثة: قدمتها الدكتورة حورية الغيل، وتطرقت إلى “دور السلطات المحلية في خلق الوعي بأهمية السياحة ودورها في تنمية المجتمعات”.

  • الورقة الرابعة: استعرضها رئيس الاتحاد اليمني للفنادق، محمد سلطان، حول “القطاع الخاص السياحي في اليمن – استراتيجيات مواجهة الأزمات وتعزيز التعافي”.

وخلص المشاركون في الندوة إلى جملة من التوصيات العملية، أبرزها: إطلاق حملة إعلامية متكاملة لتصحيح صورة السياحة الداخلية وإبراز المقومات الفريدة، التوسع في برامج التدريب المهني المتخصص للضيافة والإرشاد، إعداد دليل إلكتروني للفرص السياحية، استكمال الإصلاحات التشريعية لحماية المستثمرين، ودمج معايير الاستدامة البيئية والثقافية في مشاريع التطوير.

حضر الفعالية وكيل أول الوزارة الدكتور عصام السنيني، ووكلاء قطاعات المصنفات والملكية الفكرية عبدالملك القطاع، والآثار والمدن التاريخية عبدالوهاب اليوسفي، وثقافة المرأة والطفل مديحة العنسي، ورئيس الهيئة العامة للكتاب عبدالرحمن مراد، إضافة إلى عرض مقاطع وثائقية وسياحية عن معالم اليمن المختلفة.

كما افتُتح على هامش الفعالية معرض صور فوتوغرافية حمل عنوان “اليمن أجمل”، وثّق أبرز المعالم والمقاصد السياحية في ربوع الوطن.

التعليقات مغلقة.