اللجان الشعبية للاجئين: تصريحات “مجلس السلام” بشأن “الأونروا” خطورة بالغة تهدف إلى تصفية قضية اللاجئين
صنعاء سيتي | متابعات
أكدت اللجان الشعبية للاجئين في فلسطين، اليوم السبت، أن التصريحات الصادرة عن ما يسمى بـ”مجلس السلام” بشأن مستقبل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” تُعد تطوراً بالغ الخطورة، مشددةً على أنها تتبنى بالكامل الموقف الصهيوني الساعي إلى تقويض الوكالة وإنهاء حضورها الإنساني والتاريخي، لا سيما في قطاع غزة.
وقالت اللجان في بيان صادر عنها، إن المواقف المعلنة لـ”مجلس السلام” تتماهى مع الحملة العدوانية المتواصلة ضد “الأونروا”، وتفتح الباب على مصراعيه لإخضاع هذه المنظمة الأممية لشروط وإملاءات سياسية وأمنية مسيسة، بدلاً من التزامها بالتفويض الأصلي الممنوح لها من الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأوضحت أن استهداف “الأونروا” يتجاوز بكثير كونها مؤسسة تقدم خدمات إغاثية، ليطال الشق السياسي والقانوني المرتبط ارتباطاً وثيقاً بعدالة قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة، محذرة من أن أي محاولة لتهميش الوكالة أو استبدالها تمس مباشرة بالحقوق الثابتة للاجئين.
ولفتت اللجان إلى أن تدخل “مجلس السلام” في ملف “الأونروا” يتجاوز دوره المعلن في ترتيبات المرحلة المقبلة بقطاع غزة، متجاهلاً الدور الحيوي والواسع الذي لا تزال الوكالة تضطلع به في تقديم الخدمات الأساسية لعشرات آلاف السكان.
وفي هذا السياق، أشارت إلى التناقض القائم بين التصريحات الاستبعادية العلنية للوكالة وبين التقارير التي تحدثت عن اتصالات جرت خلف الكواليس بين الجانبين لبحث الاستفادة من خبرات البرامج الإنسانية.
وحذرت اللجان الشعبية من أن توفير الغطاء السياسي عبر هذه المواقف يعزز الضغوط الرامية لإقصاء “الأونروا” وتهديد استمرار خدماتها وحماية موظفيها ومقدراتها في وقت يعتمد فيه ملايين اللاجئين على خدماتها الصحية والتعليمية والإغاثية.
واختتمت بتأكيدها على أن أي جهة خارج منظومة الأمم المتحدة لا تملك أي صلاحية قانونية لإلغاء تفويض “الأونروا” أو إعادة تعريفه، داعيةً الأمم المتحدة والدول الأعضاء إلى اتخاذ موقف حازم وواضح لحماية الوكالة ورفض تحويل قضايا الإغاثة وحقوق اللاجئين إلى ورقة ضغط سياسية وأمنية.
التعليقات مغلقة.