صنعاء سيتي | متابعات
كشف تقرير دوري صادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، اليوم السبت، عن تسارع المخططات التهويدية والاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، لا سيما في مناطق الشمال، عبر إنشاء وتوسيع المستوطنات والبؤر الرعوية وشق شبكة من الطرق الالتفافية التي تعيد رسم الخريطة الجغرافية للمنطقة لتعزل التجمعات الفلسطينية عن بعضها بشكل تام.
وأوضح التقرير أن سلطات الاحتلال تروّج لكتلة استيطانية ضخمة ممتدة تستهدف قطع التواصل الجغرافي وفصل شمال الضفة الغربية عن وسطها وجنوبها.
وتعتمد هذه المشاريع على ربط الكتل الاستيطانية القائمة ببعضها عبر منظومة من الطرق والبنى التحتية، مقابل تكريس تجزئة المدن والبلدات الفلسطينية إلى كانتونات معزولة.
ولا تقتصر المخططات على التوسع الأفقي للمستوطنات، بل تشمل إقامة بؤر جديدة وتحويل أخرى مؤقتة إلى مستوطنات دائمة، إلى جانب الاستيلاء على مساحات شاسعة من الأراضي.
وفي مناطق شمال الضفة، تركزت المخططات الاستيطانية في محافظتي جنين ونابلس وسلفيت؛ حيث توقف التقرير عند مستوطنة “صانور” المقامة في جنين، مشيراً إلى المصادقة على خطة لبناء 126 وحدة سكنية دائمة لتحويلها من وجود مؤقت إلى تجمع استيطاني دائم، بالتوازي مع تمدد كتلة “شاكيد-ريحان” غرب المحافظة.
أما في نابلس، فشهد جبل عيبال تصعيداً استيطانياً تمثل في إقامة بؤرة استيطانية رعوية وسكنية جديدة على قمته الاستراتيجية المشرفة على المدينة والقرى المحيطة، مدعومة بإدخال بيوت متنقلة ومعدات، وتوظيف ذرائع وروايات دينية وأثرية لتبرير مصادرة الأراضي وربط الجبل بشبكة الطرق الاستيطانية الشمالية.
ويتكامل هذا التمدد الاستيطاني مع شق طرق التفافية ضخمة تمتد من محيط نابلس وجبل عيبال باتجاه مستوطنات “حومش” و”صانور” و”دوتان”، فضلاً عن طرق أخرى تربط مستوطنات جنين وسلفيت والأغوار، مما يتيح للمستوطنين حرية التنقل بعيداً عن التجمعات الفلسطينية.
ولفت التقرير إلى أن هذا التصعيد يتقاطع مع الخطاب السياسي اليميني المتطرف، مستشهداً بتصريحات سابقة لنفتالي بينيت تدعو لكرس السيطرة على المناطق المصنفة “ج” وإبقاء المناطق “أ” و”ب” تحت حكم ذاتي شكلي.
ويحذر المكتب الوطني من أن هذه المنظومة المتكاملة من المستوطنات والبؤر والمرتفعات الاستراتيجية والطرق الالتفافية تفرض وقائع ميدانية قسريّة، تهدد بتقطيع أوصال الضفة الغربية بالكامل وتقويض أي فرصة للتواصل الجغرافي بين مدنها وقراها، في ظل صمت وتواطؤ مستمرين.
التعليقات مغلقة.