ثورة 21 سبتمبر في ذكرها الـ12: مسار متكامل لاستعادة السيادة وبناء القرار الوطني المستقل

صنعاء سيتي | متابعات

مثلت ثورة الـ 21 من سبتمبر تحولاً جذرياً وفارغاً في تاريخ اليمن المعاصر، إذ أسدلت الستار على حقبة مريرة من الارتهان والتبعية والوصاية الخارجية التي جثمت على صدور اليمنيين لعقود، وأسقطت نفوذ السفارات الأجنبية – ولا سيما الأمريكية – التي كانت تدير مفاصل الدولة وتتحكم بالقرار السيادي ومقدرات البلاد وكأنها حاكم فعلي.

ولم تقتصر تلك التدخلات على المشهد السياسي فحسب، بل امتدت لتطال المؤسستين العسكرية والأمنية بغية تدمير القدرات الدفاعية وإبقاء اليمن عاجزاً عن حماية سيادته.

وجاءت ثورة 21 سبتمبر 2014م لتنتقل بالبلاد من أتون التبعية إلى فضاء استعادة القرار والسيادة الوطنية، محبطةً مشاريع القوى الإقليمية والدولية الرامية لتجزئة اليمن وتحويله إلى ساحة صراع لتنفيذ الأجندات الخارجية.

وباتت صنعاء اليوم صانعة للقرار ونموذجاً ملهماً في التعاون على أساس الندية والاستقلالية، غير خاضعة للضغوط أو الابتزاز، ومتمسكة بمواقفها الثابتة والمبدئية تجاه قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، خطت الثورة خطوات جادة نحو التحرر من التبعية عبر بناء اقتصاد وطني يعتمد على الموارد المحلية، والتوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية لتحقيق الأمن الغذائي وخفض فاتورة الاستيراد.

كما أعادت الاعتبار للهوية الوطنية والجامعة، محبطةً محاولات الغزو الثقافي والحروب الناعمة، ومكرسةً وعياً جامعاً يدرك أن المعركة شاملة عسكرياً وثقافياً وفكرياً.

ويحتفل الشعب اليمني اليوم بالعيد الثاني عشر للثورة وهو يحقق الانتصارات العظيمة، عاقداً العزم على مواصلة معركة كسر الحصار وإنهاء العدوان والاحتلال، واستعادة كامل الثروات والسيادة الوطنية، مترجمماً شعارها الخالد “حرية واستقلال” إلى واقع ملموس يعيد لليمن ريادته ومكانته المستحقة.

التعليقات مغلقة.