جامعة ذمار محرابا للعلم ومعلما للصمود

صنعاء سيتي – فيديو

ذمار المدينة التي يتنفس أهلها عبير الحرية ، وهم يخاطبون أعدائهم للعام الخامس بأبجديات الكرامة التي لاتنحني، وبمفردات الغلبة التي تأبى الضيم وترفض الإجرام وتكسر العدوان.

تميزت أيضا بأنها غدت ممرا ثقافيا إلى كل العقول ومختبرا مفتوحا على كل العلوم وفيها الصرح العلمي الشامخ والجامعة المتفردة في الأداء العلمي النموذجي والنشاط العملي الإستثنائي والمتميزة بكادرها الأكاديمي والإدراي المتفنن في ضبط شاكلة الأمور وإحكام قبضة العلم وعلى رأسهم رجل المواقف المشرفة أ.د / طالب طاهر النهاري رئيس جامعة ذمار وجميع نوابه لرئاسة الجامعة، حيث عكست هذه الجامعة الموروث التاريخي والفكري والفني والثقافي لهذه المدينة الشامخة وهي تسجل نجاحاتها المبهرة على الساحة الوطنية وترفع بسقف النظم التعليمية إلى حدود الأساطير المصاحبة للنهوض الفكري والثورة العلمية الحضارية.

نعم.. إنها جامعة ذمار التي وثقت صدق مهامها العلمية وقيمها الوطنية في أصعب الظروف التي يمر بها الوطن الحبيب ونجحت بشكل بارز ، وكلنا ندرك بأن النجاح لايعلن عن نفسه وأنما الأمر يحتاج إلى إصرار ومثابرة فالنجاح غالبا ما يكون سلطان يقهر كل التحديات والصعاب، خاصة والعلم في اليمن أستهدف من قبل العدوان و كان جبهة مفتوحة لم تنتصر فيها إلا الكوادر العلمية الكاملة الوعي والمكتملة الإدراك، ممن كانت قوة إرداتهم و شدة عزيمتهم صفتهم الأولى وإخلاصهم نقطة قوتهم المثلى ، فرفعوا سلاح العلم في وجه الإجرام وجعلوا من العدوان الغاشم والحصار الجائر موسم إنجازاتهم ومرتع نشاطاتهم وإبداعاتهم .

وهاهي جامعة ذمار اليوم تدشن العام الخامس من الصمود الأسطوري بمشاركتها الدائمة وحضورها المتميز في كل الفعاليات والانشطه المختلفة وتحيي روح الصمود والثبات بماتفردت به من الأنشطة الطلابية الرياضية والثقافية والفنية التي تصقل العقول وتغرس القيم وتغلب الروح الإنهزامية وتجسد علاقة الطالب بقضاياه الوطنية وتطور الذات وتعزز القدرات وتبرز المواهب المختلفة لدى الطلاب وتكسبهم الكثير من المهارات والخبرات التي تؤهلهم ليكونوا نجوما ساطعين في سماء الإبداع وعمالقة للتعمير والبناء على أرض الوطن ، وهنا نخص بالذكر أ.د / نصر محمد الحجيلي نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب الرجل الوطني الحر المتفاني الذي لا ترقى الحروف لوصف جهوده وانجازاته والذي أولى جوانب الأنشطة المختلفة للطلاب الكثير من أهتماماته حرصا منه على مصلحة الطلاب ولصالح الوطن الذي كان وما زال يسعى لتطوير العملية التعليمية على كافة الأصعدة بإدخال احدث الاساليب والتقنيات الحديثة.

وبرعاية الدكتور طالب طاهر النهاري رئيس جامعة ذمار الربان الحكيم والمرشد والملهم لبقية العاملين وصاحب الشخصية ذات المواقفة العظيمة كان لجامعة ذمار بصمة فنية رائعة طبعت على جبين الصمود من خلال المعرض الفني السنوي الذي تقيمه الجامعة بمناسبة أربع سنوات من الصمود والذي سيتم أفتتاحه خلال اليومين القادمين والذي أحتوى حوالي 150 لوحة للفن التشكيلي جسدت بريشة الإبداع مظلومية وطن وثبات وصمود شعب لا يقبل بالإنكسار ، بالإضافة إلى العديد من المجسمات للمنشات المدنية التي دمرها العدوان ولم يقوى على تدمير عزيمة أبنائها ، ومجسمات اخرى للطيران المسير والصورايخ محلية الصنع التي تؤكد عظمة شأن الصمود ، ومعرضا كهذا تفوح منه روائح المجد والشموخ يجبرنا على تقديم أسمى معاني الشكر والتقدير لكل من ساهم في هذا الإنجاز الفني من مسؤولين ومشاركين وعاملين وخصوصا الأستاذ القدير فهمي عبدالوهاب الشامي مدير مكتب رئيس جامعة ذمار والمشرف على هذا المعرض الرائع.

فما أجمل التوقيت الذي يظهر فيه المخلصون والأوفياء والمبدعون، وماأعظم الإنجازات التي تولد في مرحلة الشدائد والصعاب وماأبهى النجاحات المتألقة بجهود ذاتية ، وكم نتمنى أن نرى كل الجامعات في هذا الوطن وهي تحتذي بمثل هذه التقنيات العلمية والعمليةو تؤدي رسالة العلم في أبهى صورها المقدسة.

 

التعليقات مغلقة.