موقع: أنباء عن توجه الزُبيدي لاعلان “اقليم عدن التاريخي” و وتيرة الاحتقان والتحشيد المسلح يتصاعد في عدن

صنعاء – اخبار محلية

تفيد مصادر صحفية أن المسيرة التي دعت لها اللجنة الشعبية الجنوبية – غير معروفة من قبل – الخميس القادم 4 مايو/آيار 2017، في محافظة عدن، لرفض قرار اقالة عيدروس الزُبيدي، من منصبه محافظا لـ”عدن”، سيتم خلالها اعلان ما يسمى “اقليم عدن التاريخي”.

و حسب موقع “العربي” سيظهر الزُبيدي في التظاهرة، التي يجري الحشد لها من مختلف المحافظات الجنوبية، معلنا اقليم عدن التاريخي.

و أشار الموقع، نقلا عن مقربين من الزُبيدي، أن بيانا سيصدر بهذا الخصوص و سيحدد علاقة الحراك الجنوبي بـ”الشرعية” و قوات “التحالف السعودي”.

و في حال صحت هذه المعلومات و أعلن الزُبيدي اقليم عدن، فإنه سيؤدي إلى خلافات بينية بين فصائل الحراك الجنوبي، التي تدعو إلى الانفصال عن الشمال و استعادة الدولة الجنوبية ما قبل 22 مايو/آيار 1990. ما يعني محاكاة الطريقة التي قام بها محافظ حضرموت، أحمد بن بريك، باعلانه عن اقليم حضرموت في حدود محافظة حضرموت، السبت 24 ابريل/نيسان 2017.

و وقفت الامارات خلف مؤتمر حضرموت الجامع، الذي اعلن فيه ابن بريك عن اقليم حضرموت، و جاءت مخرجاته متسقة مع ما اعلنه ابن بريك. و هو ما يضع تساؤلا أخر بعد التوتر في عدن، عقب اقالة الزُبيدي، و الاعلان عن مسيرة الخميس القادم، و هو هل ستكرر الامارات دعمها لـ”اقليم عدن” كما دعمت “اقليم حضرموت”..؟

عمليات تحشيد تتم في المحافظات الجنوبية، غير أن دعوات التحشيد وجهت برفض قيادات في الحراك الجنوبي، ابرزهم، صلاح الشنفرة، الذي قال صراحة ان الزُبيدي عينه هادي بقرار و هو من عزله. محذرا من دعوات التحشيد و المناطقية بين أبناء الجنوب. مشددا في الوقت نفسه على أن الجنوب ليس ورقة يتم استخدامها للحصول على منصب أو مادة.

و تحول منزل الزبيدي في عدن إلى مزار يومي يكتظ بالزوار من القيادات الجنوبية و الشخصيات السياسية و مسئولين حكوميين، بالتزامن مع توتر الوضع في عدن و انتشار ملسحين في عدد من مديريات المحافظة، و على الأخص مديرية المعلا.

و فيما لم يتضح ما اذا كان المسئولين الذين زاروا الزبيدي إلى منزله في عدن ابرزهم محافظ لحج، ناصر الخبجي، مؤيدين له أم حاملين مبادرات لوقف التوتر.

تأدية محافظ عدن المعين، عبد العزيز المفلحي، الأحد 30 ابريل/نيسان 2017، لليمين الدستورية أمام هادي في الرياض، يؤكد مضي هادي باتجاه تنفيذ قراره و عدم التراجع رغم التحشيد من قبل الفصيل الحراكي في عدن. غير أن بقاء المفلحي في الرياض، و عدم عودته إلى عدن، يؤشر إلى أن عدن على صفيح ساخن، خاصة بعد اغلاق حراسة مبنى المحافظة للبوابات ومنعهم الموظفين من الدخول لتأدية أعمالهم.

زيارة العطاس إلى ابو ظبي التي تحدثت عنها وسائل اعلام، السبت الماضي، لوضع حد للتوتر الذي نتج عنه قرار اقالة الزُبيدي، الموالي لها، يعول عليها في نزع فتيل التوتر في حال نجحت مساعي العطاس.

و كانت معلومات حصل عليها “يمنات” أشارت إلى أن زيارة العطاس سيجري فيها الترتيب لصفقة قادمة بين هادي و الامارات، يتم خلالها تعيين مواليين لها في الحكومة و السلطة المحلية بمحافظة أخرى غير عدن، يعتقد أنها تعز.

الوضع في عدن يزداد سخونة يوما عن أخر، في حين تزداد التحشيدات و التحركات المسلحة في عدن، ما ينذر بصدام مسلح في حال أصر الزبيدي على اعلان اقليم عدن، كما تفيد الأنباء.

و في حال سار الزبيدي نحو الاعلان، فإن ذلك يؤكد ما تناولته تقارير صحفية أن اقالة الزبيدي جاءت على خلفية سعيه لاعلان اقليم عدن، ما يعني أن الامارات تقف خلف الأقلمة و تسعى لجعلها أمرا واقعا، و ذلك لتعطيل حكومة هادي التي باتت مشلولة في المحافظات التي تسيطر عليها.