من الصبر اﻷستراتيجي الى المواجهة

على الصعيد الاستراتيجي لم يحقق العدوان السعودي الامريكي الهمجي والحصار الجائر على الشعب اليمني خلال 54يوما أيا من أهدافه المعلنة أو المضمرة سوى انه اثبت ان عدوانه يستهدف كل اليمنيين ومقدراتهم وتراثهم الحضاري وهو ما تؤكده وتفضحه وتدينه تقارير المنظمات الدولية والمحلية ، وبإذن الله لن يحقق في مرحلته التالية التي بدأها أمس عقب ما سمي بالهدنة المعلنة من قبل العدو أية مكاسب سياسية او عسكرية أو اعلامية او نفسية مهما كانت شدة همجيته وﻻ مباﻻته بحياة البشر والعمران باستخدامه ﻷسلحة شديدة التدمير ، لإن العدو السعودي وهو يحاول أن يكون نسخة أشد قبحا ووحشية وغطرسة من امريكا والكيان الصهيوني في حروبها العدوانية على العرب والمسلمين .
لم يعد حكم آل سعود المازوم يرى أو يسمع
أويفكر سوى في مواجهة محور المقاومة وايران والشيعة في المنطقة ، واضعا كل مقدراته في تلك المغامرات والحروب لخدمة المشروع الصهيو امريكي الداعشي كما يتجسد ذلك اليوم في سورية والعراق وليبيا وغيرها ..ولا أظنه اليوم بوارد التفكير في الخروج من ورطته في اليمن بأقل الخسائر ، بل يمضي في مقامرة الرهان على القوة المتوحشة ضد شعب لن يركع ولن يستسلم .

نجح اليمنيون بصمودهم خلال العدوان الغاشم والحصار الظالم في تعرية العدوان السعودي اﻻمريكي من كل بعد اخلاقي او ذريعة يحاول ان يتغطى بها ، ونجح اليمنيون بصمودهم في التغلب على تراكم عقود من الإضعاف الممنهج والتدمير للاقتصاد واﻷمن والجيش والادارة والخدمات ،
صمد اليمنيون امام حصار الغذاء والدواء والطاقة ، وامام عاصفة الحزم اﻻعﻻمية التضليلية الجهنمية وتكيفوا مع الظروف التي ارادها العدوان جحيما يدفع بهم نحو التمرد والفوضى والعنف والاحتراب والنزوح و….
نجح اليمنيون بصبرهم الاستراتيجي – حسب تعبير السيد حسن نصرالله – وحسن ادارة الموارد المحدودة وبكثير من العزيمة والتحدي الوجودي في دحر عصابات القاعدة اﻻرهابية ومرتزقة السعودية من كثير من المناطق التي كان يراهن عليها العدوان السعودي اﻻمريكي الهمجي ﻻحداث الفوضى والاحتراب اليمني اليمني على اﻷرض تحت عناوين مذهبية وجهوية ، وبدعم عسكري ومالي واعلامي فاضح ومباشر من قبل العدوان .
نجح اليمنيون بصمودهم في جر العدوان الى حرب استنزاف للعدوان مرهق ماليا وعسكريا وسياسيا واعلاميا و كشف زيف أهدافه وضرب مصداقيته في مقتل للدرجة التي اصبحت فيها التصريحات المتناقضة والكاذبة والتبريرية لناطق العدوان السعودي اﻻمريكي احمد العسيري محل تندر وسخرية كتاب ومدونين ومغردين عرب وسعوديين واجانب .

نجح اليمنيون بصمودهم وصبرهم على العدوان والحصار على انتزاع مواقف دولية شبه اجماعية على ان حوار اليمنيين دون تدخل اطراف خارجية هو الكفيل بحل المشكلة اليمنية ، مما أحرج دولة العدوان السعودي وجعلها توعز الى مرتزقتها الهاربين بعقد ما سمي بمؤتمر الرياض الذي جاء لتغطية العدوان في مرحلته الحالية .
مواجهة اليمنيين للعدوان السعودي اﻷمريكي الهمجي والحصار الجائر ستأخذ من اليوم فصاعدا اشكالا من الصمود والمقاومة على اﻷرض بدأت نذرها فيما يجري على الحدود الشمالية لليمن من أعمال تصدي ودفاع مشروع عن النفس ضد قوات العدوان السعودي ، بدأت تعطي ثمارها الإستراتيجية ، وبدأت تقض مضاجع العدوان ليصرخ العسيري وغيره بالشكوى رغم محدودية تلك العمليات .
الشعب اليمني العظيم لن يضام ولن يقبل بأقل من كسر شوكة قرن الشيطان وعلى الباغي تدور الدوائر .