مقابلة خاصة لصحيفة الحقيقة مع الناطق الرسمي لأنصار الله في مؤتمر الحوار

الأخ علي البخيتي نشكرك على اتاحة الفرصة لصحيفة الحقيقة لإجراء هذه المقابلة معك لنقف على آخر مستجدات مؤتمر الحوار الوطني ليكون الرأي العام حاضر ومراقب للنهاية مؤتمر الحوار ونتائجه.. وبهذا يكون السؤال الذي يدور في ذهن معظم ابناء الشعب يبحث له عن إجابة بسيطة بلغة الشعب وليس بلغة الساسة..

 

– أين وصل مؤتمر الحوار بالتحديد ؟ وكيف يمكن للمواطن أن يشعر بنتائجه إن كانت هناك نتائج؟

 

 المؤتمر وصل إلى نهايته تقريباً فاليوم تم تسليم تقرير قضية صعدة, وتبقى فقط تقرير فريق القضية الجنوبية وبناء الدولة وبعض المواد في بعض الفرق الأخرى, مسألة إحساس المواطن بالنتائج لا أخفيكم أنها ستكون متأخرة, فمخرجات الحوار بحاجة إلى وقت طويل وميزانية هائلة لتطبيقها, لكن المهم هو الخطوة الأولى وهي البدء في التنفيذ بشكل حقيقي وشفاف دون التفاف من بعض القوى التي تعودنا منها ذلك في كل المراحل السابقة والتي سرعان ما تنقلب على اتفاقاتها أو تتهرب من تنفيذ استحقاقاتها.

 

 – كان هناك تعليق لمشاركة في المؤتمر مشترك لأنصار الله والحراك الجنوبي حتى تحصلوا على ضمانات ثم عدتم إلى المؤتمر بعد أزمة سياسية بسبب ذلك.. هل حصلتم على ضمانات ؟ وماهي الضمانات التي تطالبون بها ؟

 

 نعم تم الاتفاق على أن وثيقة المؤتمر النهائية يجب أن تشمل حلولاً لكل القضايا اضافة الى الاتفاق على مرحلة ما بعد الحوار الوطني لضمان تنفيذ مُخرجاته, وتم إزالة مخاوفنا ومخاوف الحراك من تأجيل بعض القضايا إلى ما بعد مؤتمر الحوار عبر نص يضمن عدم ترحيل أي قضايا, لأن الترحيل معناه تسليم تلك الملفات لمراكز القوى التقليدية التي لا تزال تحكم اليمن إلى اليوم.

 

 – هل الأجواء الموجودة السياسية والإعلامية اليوم في البلد تبشر بتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار ؟ أم تبشر بالحرب كما يقول الكثير من المراقبين ويشهد به الواقع؟

المؤتمر سيخرج بوثيقة نظرية فقط, ومسألة التطبيق شيء آخر, فالأجواء غير مبشرة أبداً حتى الآن أن هناك نية للتطبيق, فمراكز القوى التقليدية القبلية والدينية والعسكرية أحست أن مخرجات الحوار ليست في صالحها لذلك عمدت إلى تفجير الكثير من الصراعات والحروب لأنها تعودت على إدارة البلد بالأزمات منذ أكثر من خمسين عاماً, ونشاهد اليوم تباشير مخططهم في المعارك التي افتعلوها في كتاف وعاهم ثم في حاشد وأخيراً في دماج ومن ثم في منطقة حرض, تلك المراكز عندما تُحس أنها خسرت المعركة على الأرض ستطالب حينها بوثيقة مؤتمر الحوار لتطبيقها, لكن الواقع وقتها قد لا يسمح بتطبيق بعض البنود التي تسامحت معهم كثيراً لأنهم لم يرعوا النعمة في الوقت المناسب.

– باختصار .. ما الذي حققتم لأبناء محافظة صعدة والمحافظات الشمالية التي طالتها الحروب الست الظالمة كونكم تمثلونهم في مؤتمر الحوار في المقام الاول ثم عموم أبناء الشعب اليمني ؟

 

مخرجات المؤتمر لو طبقت فإنها ستبني لنا المدينة الفاضلة, فالقرارات من الناحية النظرية رائعة جداً وكلها في صالح المواطنين بشكل عام وليست في صالح مراكز النفوذ والقوة والثروة, وبالنسبة لأبناء صعدة تحديداً فالقرارات التي خرج بها الفريق تعتبر قوية وواضحة ونصت على اعادة كل حقوقهم وحملت الدولة المسؤولية في كل ذلك, ابتداء من رعاية أسر الشهداء والجرحى والمخفيين قسراً, مروراً ببناء كل ما دمرته الحروب من ممتلكات عامة وخاصة إضافة إلى تعويض كل المتضررين بدون استثناء مادياً ومعنوياً, وعليكم الاطلاع على القرارات التي تم التوافق عليها لتعرفا أنها على قدر كبير من الأهمية والإنصاف لكل أبناء صعدة والمناطق التي تضررت من الحروب.

 

– ماذا ستفعلون حيال القضايا التي تم تسويتها بالتوافق بين القوى التقليدية أو بغير ذلك خارج مؤتمر الحوار ؟ وهل ستقبلون بها كأمر ؟ لا تعنينا أي اتفاقات أو تسويات تتم خارج أروقة مؤتمر الحوار الوطني.

 

 – في ما يخص الحرب على أنصار الله في دماج وغيرها .. ماهي انعكاساتها على المؤتمر ؟ وهل ترون انها بالفعل فجرت من أجل التغطية على فشل مؤتمر الحوار والضغط على مكون أنصار الله للقبول بذلك ؟ وإلى أي مدى نجحوا في ذلك ؟

 

 بالتأكيد فإن المشكلة التي تم افتعالها في دماج وقبلها في حاشد تلقي بظلالها السلبية على مؤتمر الحوار لكنها لم تعيقه , كان الهدف من تفجير تلك المشكلات والحروب ضرب مؤتمر الحوار لأن نتائجه في صالح المواطنين العاديين, ولهذا عمدت مراكز النفوذ إلى افتعال الكثير من المشكلات لإفشاله.

 

– بوضوح وواقعية بعيداً عن التفاؤل.. أين يسير مؤتمر الحوار .. هل على طريق النجاح أم على طريق الفشل ؟

 

المؤتمر سينجح بالتأكيد لكن من الناحية النظرية, اما من الناحية العملية فأعتقد أن ذلك مرهون بالحوار الآخر الدائر الآن على أرض المعارك التي افتعلوها لإفشال المؤتمر.

 

– كلمة توجها لكل من تمثلهم في مؤتمر الحوار .. أقول لهم أننا نعدكم بمخرجات قوية تنصفكم من الناحية النظرية, وتبقى مسألة التطبيق مرهونة بصمود شباب الثورة في مختلف الساحات وبصمود أنصار الله في ميادين النضال السياسي والفكري ومعارك الدفاع عن النفس التي يخوضونها اليوم ببسالة في كل الجبهات, فلولا صمودكم ما تمكنا من إقرار حتى مادة واحدة تنصفكم.