رأسمالية حزب الإصلاح

تعمد قوى النفوذ داخل حزب الإصلاح وعبر ماكينتها الإعلامية على استثمار الصراع بين أنصار الله وبعض الجماعات المتطرفة والدفع بها إلى أعلى مستوياتها مستهينة بالدماء التي تسقط وهي بذلك تعتقد انها ستحقق مكاسب سياسية عديدة منها الوصول الى انتخابات برلمانية وقد تأثر شركاء العمل السياسي كذلك تحاول جاهده التشويش على مواقف أنصار الله الثورية والسياسية ودعوني أذكركم هنا بان ورقة دماج استخدمت لأول مره في شهر سبتمبر 2011 اي في الشهر الذي وقعت فيه المبادرة الخليجية التي رفضها أنصار الله كمكون كما أن الإخوان في الإصلاح حاليا يدفعون بالصراع للتشويش على رؤية أنصار الله الوطنية داخل مؤتمر الحوار والتأثير على تحالفاتهم السياسية وخاصة مع أبناء الحراك الجنوبي من خلال الزج بأبناء الجنوب في صراع عقائدي مزور.

ويتضح كل ذلك من خلال جملة من المعطيات منها مثلا ان قوى النفوذ داخل الإصلاح برغم من التحريض الإعلامي الهائل إلا أنها ليس لها أي تحرك ميداني ولا حتى على مستوى الفعاليات كما سعت الى الزج بحسين الأحمر المتلهف للمال بديلا عن أخيه حميد الإصلاحي كما تم الدفع بالشيخ الزنداني لإصدار بيان جهادي كطبخة مستعجلة لإسقاط الحجة أمام الأتباع المذهبيين للحزب ليس إلا.

ومن ذلك كله يتضح للجميع ان الصراع القائم صراع سياسي بامتياز وأجدني متفائلا من أن القوى ستتجاوز هذا الكمين السياسي لعدة معطيات من أهمهما ضعف الحليف الدولي لبعض القوى ومعرفة القوى بأساليب بعضها الأخر وإيمانها برؤيتها وتحالفاتها السياسية وكذلك مستجدات المرحلة وأولوياتها وحرص السلطة الحالية على البقاء في المشهد السياسي مستقبلا .