رابطة إعلاميو حجة تنظم ندوه بعنوان الفتنة الطائفية ومخاطرها على السلم الاجتماعي.

نظمت رابطة الإعلاميين والمبدعين بمحافظة حجة صباح اليوم بصالة المركز الثقافي في ندوة بعنوان " الفتنة الطائفية ومخاطرها على السلم الاجتماعي" بحضور عدد من قيادات منظمات المجتمع المدني بالمحافظة ومثقفين وأعضاء في السلطة المحلية وجمع غفير من المواطنين.

وفي بداية الندوة ألقى رئيس رابطة الإعلاميين الأستاذ محمد علي عناش كلمة عن الرابطة أشار فيها إلى أن فكرة تبني الرابطة لإقامة الندوة تنطلق من الحرص على أمن واستقرار الوطن اليمني، والحفاظ على السلم الاجتماعي في محافظة حجة وعدم انجرار المحافظة في أتون الصراعات أياً كان نوعها طائفية أو مذهبية، في إشارة منها إلى إمكانية تأثر المحافظة بما يجري من صراع وحروب بين الجماعات السلفية وجماعات أنصار الله بمنطقة دماج بمحافظة صعدة لافتاً إلى أن الفتن والحروب التي تندلع على خلفيات طائفية ومذهبية تعد من أخطر الصراعات التي تفتك الشعوب وتمزق نسيجها الاجتماعي فضلاً عن انها تخلف جراحات غامرة وعميقة في أوساط تلك الشعوب.

وعبر "عناش" عن أمله أن تخرج الندوة بجملة من التوصيات المعززة لدور مكانة الدولة وإفشاء صلة التعايش السلمي بين الجميع هذا وقد تضمنت الندوة الحديث عن ثلاثة محاور رئيسية، المحور الأول حمل عنوان " الأبعاد السياسية للفتنة الطائفية" تطرق خلاله الدكتور عبدالله الحمزي إلى الدور السياسي والأطراف السياسية وقوى ومراكز النفوذ في العملية السياسية الساعية إلى تحريك الفتن الطائفية واستخدامها كأداة لكسب وتحقيق أهداف ومصالح معينة تخدم أجندتها الخاصة بتعزيز دورها وحجمها سياسياً.

كما تطرق الحمزي في ورقته إلى الدور الإقليمي والدولي في إذكاء الفتن الطائفية بين الشعوب الإسلامية لخدمة مشاريع خاصة بعدد من الدول العظمى وتحقيق أهدافها في شرذمة وتفريق المسلمين من بين تلك المشاريع ما يسمى بمشروع الشرق الأوسط الجديد.

من جهته أكد الدكتور عبدالرحمن هجوان في ورقة عمل تحمل عنوان " دور الإعلام في تعزيز الوحدة ومواجهة الفتنة الطائفية على أهمية أن تضطلع وسائل الإعلام بدورها الوطني والمسؤول في تهيئة الأجواء المناسبة والإيجابية لتغرير السلم الاجتماعي وتدعيم الوحدة الوطنية بين كل أطياف المجتمع اليمني وضرورة الابتعاد على التحريض الطائفي الذي سينتج عنه أثاراً سلبية ومدمرة على الوطن وعلى مخرجات الحوار الوطني.

إلى ذلك تضمنت ورقة العمل الثالثة المقدمة من المحامي الاستاذ /عبدالرب علي المرتضي والذي قرئها نيابة عنه المحامي الاستاذ/عبدالله علي الهمداني تحت عنوان " الأبعاد القانونية لأحداث دماج" الإشارة إلى إن الصراع في دماج كمنطقة وجغرافياً ليست إلا عنوان لأحداث عنف وصراعات مشابهة في أماكن متفرقة من الوطن مضيفاً من الأبعاد القانونية لأحداث دماج تشمل نواحي متعددة منها:-

‌أ. الطبيعة القانونية للوقائع.

‌ب. النطاق الجغرافي في نظر القانون.

‌ج. البعد الدبلوماسي من الناحية القانونية.

‌د. البعد الجنائي.

‌ه. الوضعية القانونية للأجانب.

‌و. أحكام القانوني الجنائي الدولي.

‌ز. الأثر القانوني على الوظائف العامة للدولة.

‌ح. الواجبات القانونية على الدولة.

‌ط. الطبيعة القانونية للعمل العسكري من جانب أنصار الله.

‌ي. المسؤولية القانونية على أنصار الله.

في السياق ذاته وبعد إتاحة الفرصة للمشاركين والحاضرين للإدلاء بمداخلاتهم وإثراء الندوة بالنقاشات المستفيضة حول مخاطر الفتن الطائفية على السلم الاجتماعي، خرجت الندوة بعدد من التوصيات الهامة التالية:-

1- دعوة الدولة إلى تحمل مسئوليتها القانونية والوطنية تجاه ما يحدث من صراع في منطقة دماج محافظة صعدة وغيرها من المناطق والتوجيه بإيقافها فوراً.

2- دعوة الدولة لإلزام جميع الأطراف بالتهدئة الإعلامية وإيقاف كل حملاتها التحريضية.

3- مطالبة السلطات الرسمية بالقيام بمسؤولياتها تجاه تواجد الأجانب المقيمون بطريقة غير شرعية ومسألة كل من ساعد في الدخول إلى البلاد بطرق غير شرعية.

4- المطالبة برفع التقطعات والنقاط الغير رسمية في مختلف الطرقات ومداخل المدن.

5- دعوة الدولة ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب والتنظيمات السياسية إلى تحمل مسؤوليتها في إحلال السلم الاجتماعي في محافظة حجة خاصة والوطن عامة والنأي بهما عن الصراعات الطائفية والمذهبية.

دعوة جميع الأطراف المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني إلى تحمل مسؤولياتها في تنفيذ مخرجات الحوار الوطني بما يكفل قيامة الدولة المدنية الحديثة وسيادة الوئام والسلم الاجتماعي بين المواطنين.