شلل الأطفال يعود للظهور في سورية والمنظمات الدولية تحذر من انتشاره

 وزارة الصحة السورية تعلن التثبت من عشر حالات لشلل الأطفال في دير الزور شرق البلاد بعدما قضي على المرض نهائياً منذ عام 1995. حالات الشلل ترتبط بظروف الحرب التي حرمت كثيراً من الأطفال اللقاح من جراء تدمير المؤسسات الصحية.

عشر حالات مثبتة بشلل الأطفال في سورية، فاجعة أخرى لبلد قضى على ذلك الوباء قبل نحو عقدين من الزمن. هي إحدى التداعيات الأكثر وجعاً لحرب تجاوزت شهرها الثلاثين. وجع يئن منه أطفال لا يدركون بعد بأي ذنب يدفعون فاتورة خلاف الكبار.

بحسب الدكتور نضال أبو رشيد، مديرة البرنامج الوطني للتلقيح، فإنه "ثبت وجود 10 حالات إيجابية بفيروس شلل الأطفال. المهم بالنسبة لنا اليوم حصر الوباء ومنع إنتشاره وبالفعل هناك جهود تبذل اليوم بقوة لحصره. وهؤلاء الأطفال من دير الزور شرق البلاد".

عدة حالات وصلت مشفى الأطفال بدمشق. مئات الكيلومترات قطعوها من دير الزور الى دمشق في ظروف أمنية سيئة ليخرج الجميع بعد تلقي العلاجات.

عمار ابن ثلاث سنوات بقي وحيداً في العلاج بعيداً عن الكاميرات لخوف والدته من أي تهديدات لدى عودتها. تقول إحدى الطبيبات المشرفات في المستشفى "تبين لدى فحص الطفل أن لديه متلازمة في الطرفين السفليين والعلويين مع قدرة على تحريك أطرافه" مضيفة أن "وضعه مستقر".  

إستنفار في وزارة الصحة السورية لمواجهة الوباء ومخاوف بين السوريين دفعت الآلاف منهم لزيارة مراكز التطعيم حيث بدأت حملة تطعيم ضمن ست حملات متتالية لمواجهة المرض.

ويستقبل أحد المراكز المئات يومياً مدفوعين بحملة إعلامية مركزة وقلق من الحالات المكتشفة في دير الزور.

الدكتورة ريما أبو خميس تقول إن "الحملة بدأت الأسبوع الماضي وتستمر حتى آخر الشهر" مشيرة إلى أن اللقاحات تشمل إضافة الى شلل الأطفال، الحصبة وأمراضاً أخرى.

وتلاقي خطة الحكومة السورية لمواجهة شلل الأطفال دعماً مهماً من منظمة الصحة العاليمة واليونسيف، دعماً فنياً ومادياً خوفاً من تداعيات الوباء.

الخبير في الصحة العالمية الدكتور صلاح سالم الهيثمي قال "نقيم حملات تطعيم ضد شلل الأطفال بجودة عالية، نصل الى جميع الأطفال في أي منطقة من سورية، وأيضاً هناك عملية الترصد للحالات المشتبه بها من شلل رخوي الأطراف".

وتتضمن مكافحة المرض إيصال اللقاحات الى كل الجغرافيا السورية وإشراك المجتمع الأهلي وكل القادرين على دعم وصول اللقاحات الى المناطق الساخنة.