700 ضابط تركي يتركون وظائفهم في الشهرين الماضيين

صحيفة تركية تتحدث عن أعداد كبيرة من الضباط الأتراك يستقيلون من مهماتهم من الجيش التركي، ومحلل تركي يعتبر أن السبب هو سياسات حكومة رجب طيب أردوغان التي قضت على المؤسسة العسكرية بمساعدة أميركية.
قالت صحيفة "يني شفق" التركية إن 710 ضباط أتراك استقالوا من وظائفهم في الجيش التركي خلال الشهرين الفائتين، وأن أكثر من 1000 ضابط صف تقدموا بطلب استقالاتهم أو إحالتهم على التقاعد. وكشفت الصحيفة أنه للمرة الأولى منذ عدة أعوام يفوق عدد الموظفين المدنيين عدد العسكريين العاملين في صفوف القوات المسلحة التركية إلى أقل من 600 ألف.
 الخبير في الشؤون التركية حسني محلي قال في اتصال مع الميادين إن هذه الاستقالات ليست جديدة وقد بدأت قبل أربعة أعوام، حيث أكدت قيادة الأركان أنه لم يعد في القوات البحرية أي جنرال على مستوى عالي، كما هو الحال بالنسبة للقوات الجوية، حيث بدأت تفتقر إلى الطيارين الذين استقال عدد كبير منهم خلال الأعوام الماضية.
 وعزا الخبير التركي السبب إلى استنكار الضباط على مستوياتهم المختلفة لسياسات الحكومة التي استهدفت القوات المسلحة والجيش وزجت بعدد كبير من ضباط الجيش وعلى رأسهم نائب رئيس الأركان السابق إيلكر باشبوغ في السجون، بتهمة التخطيط لإنقلابات عسكرية ضد الحكومة. وأضاف السيد حسني "المؤسسة العسكرية في تركيا انتهت، بكل ما تعنيه هذه الكلمة، وقد اعترف رئيس الأركان الحالي نجدت أوزال قبل أسبوع بأنه مجرد موظف لدى الحكومة، ولا يستطيع حتى أن يدلي بتصريح".
 كما إن الحكومة التركية الحالية بقيادة حزب العدالة والتنمية قامت بتعديل دستوري استطاعت بموجبه محاكمة الضباط الأتراك أمام المحاكم المدنية. وأشار حسني محلي إلى أن الحكومة التركية لم تكن لتقدر على القيام بهذه الخطوات تجاه المؤسسة العسكرية لولا دعم الولايات المتحدة لها في ذلك.