همسات ذماريه

  1. الهمسة الأولى " اللعنة على اليهود "

   في أحدى الأيام كنت أشاهد أحدى قنوات التلفزيون والتي كانت تبث برنامج خاص عن سلوكيات وأفعال " دولة الكيان " إسرائيل تجاه العرب والمسلمين ، ومن ضمن هذه الأعمال مادة خاصة في المدارس الابتدائية لأطفال اليهود تزرع في نفوسهم الحقد والكراهية والبغضاء للعرب والمسلمين ، حيث يقوم المدرس بتلقيهم عبارات مثل العرب والمسلمين هم أعداء اليهود وهم الأشرار وهم سبب البلاء في العالم وأطفال اليهود يرددونها وراءه عدة مرات .

في المقابل يقوم أنصار الله برفع شعار الله أكبر، الموت لأمريكا ، الموت لإسرائيل ، اللعنة على اليهود ، النصر للإسلام ، وهو أقل ما يمكن القيام به إزاء ما تقوم به دولة الكيان الغاصب من أعمال محاربة للعرب والمسلمين .

   والعجيب في الأمر أن هناك كثير من أخواننا الذين لا يعترضون على ما تقوم به إسرائيل من سلوك مشين نحونا ، أما الأعجب والأغرب فأنهم يعترضون على الشعار الذي يرفعه أنصار الله وهذا من العجب العجاب.

  1. الهمسة الثانية  "تناقض عجيب"

   لا أدري من أين جاءت فكرة " سب الصحابة " البعض من أخواننا الذين يقومون بترويجها ويرفعون أصابع الاتهام إلى أنصار الله ، ولأن الله عز وجل شأنه هو الحاكم العدل فلقد أراد أن يظهر الحق ويكشف النوايا .

كيف ؟

   لقد قام هؤلاء بكتابة الحديث الذي يقول " من سب أصحابي فعلية لعنة الله والملائكة والناس أجمعين " وذلك على جدران الساحات والميادين ، وعندما قراءتها ابتسمت ، وارتسمت على وجهي علامات الرضا ….

عندما رآني أحد هؤلاء الذين قاموا بكتابها قال لي لماذا تبتسم؟ هل تسخر من هذا الحديث لأنة لم يعجبكم ، فقلت: استغفر الله لا أحد يسخر من قول المصطفى ، وهذا الحديث صحيح وأنا من المؤيدين لذلك ، فأندهش الرجل وقال: إذا كان الأمر كذلك فلماذا تقومون بسب الصحابة ، فقلت له :عجيب مع إني أراك تدعي الإيمان ، فقال : أنا لا أدعي ذلك بل هو عقيدتي وسلوكي ، فقلت: إذا كان الأخر فكيف وأنت المؤمن ترمي الآخرين بتهم كاذبة وباطلة وليس هذا من سلوك المؤمن هذا أولا،

 ثانياً أنصار الله أخلاقهم أسمى وأعلى من هذه السلوكيات الغير أخلاقية ، ثالثاً : ليس لديك أي دليل على ذلك ، فقال وقد تراجعت حدته قليلاً: أنهم يقولون ، فقلت كان من الأولى بك أن تتذكر قول الله عز وجل ( ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِن جاءكم فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُواْ أن تصيبوا قوماً بجهالة) صدق الله العظيم

فقال : ما علينا من ذلك انك لم تقل لي ما هو سبب ابتسامتك عندما قرأت ما هو مكتوب في الجدار؟ فقلت له : ابتسمت لان هذا الحديث كشف التناقض الذي تعيشونه في أقوالكم ، فقال : كيف  فقلت : ألستم إذا ذكرتم أي فرد من بني أمية تقولون " رضي الله عنه " قال: نعم لأنة من الصحابة  فقلت: عجيب كيف ترضون عليه وفي نفس الوقت تلعنوه على الجدار ، فقال : كيف ؟ فقلت: انك تعلم أنه من بداية تولي معاوية وعلى أكثر من نصف قرن قام هو ومن تبعه من حكام على سب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علية السلام حتى جاء الخليفة عمر بن عبد العزيز الذي قام بإلغائها واستبدالها بقولة أن الله يأمر بالعدل ….أليس كذلك؟

    فسكت فواصلت حديثي قائلاً : والجميع من شيعة وسنة يعرفون أن الإمام علي من أفضل الصحابة وأقربهم إليه أليس كذلك؟؟

   فقال أنه من الصحابة ، فقلت معنى ذلك انك تعرف انه من سب صحابي فعلية لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، والدليل على ذلك قيامك بكتابتها هنا أمامي أليس هذا تناقض عجيب؟! في أقوالكم حيث ترضون عليه ، وفي نفس الوقت تلعنوه فغضب الرجل وتركني ورحل لكني وجدت أن هذا الحديث قد تم محوه من الجدار في اليوم الثاني.

  1. أخر همسه " حقوق المرأة "

   قامت أمريكا وحلفائها الأوروبيين قبل فتره على عمل استفزازي تجاه المسلمين ، حيث قامت ببث صور لمسلمين في أمريكا يؤدون الصلاة حيث تؤمهم أمراه ودأبت على المطالبة وتشجيع أن يتم السماح  للمرأة  لدى المسلمين أن تكون أماماً للمصليين وذلك بحجة وتحت شعار الحرية والعدالة والمساواة وحقوق المرأة .

   عجيب اذا كانت أمريكا وحلفائها فعلاً من المؤيدين والمناصرين للمرأة ومؤمنين بشعار المساواة وحقوق المرأة فلماذا لا يسمحون للمرأة عندهم أن تكون " بابا الفاتيكان " عفواً ماما الفاتيكان .