خاطرة في فلسفة الشعار

دائما ما يطرح بعض المخفين من ذوي الفكر المتصحر في معرض نقد ما يعرف بالصرخة او الشعار (الموت لامريكا الموت لإسرائيل )لجماعة أنصار الله ,انه كم قتل الحوثيون من الامريكين و الإسرائيليين ؟ .
 مثل هذا الاعتراض غالبا ما يصدر عن عقلية هي امتداد محلي للعقلية النجدية المتصحرة التي كتب لها الامتداد والتسيد خارج بيئتها المحلية بشكل واسع في اليمن وغيرها- بفضل رافعتها البترودولارية ,رغم فقرها وخشونتها ومباشرتها وهمجيتها وفقر الفكر والخيال لها , ولأنها كذلك يفهم "الموت "في الشعار بمعناه الفيزيقي(التوقف النهائي للوظائف العضوية والحيوية للإنسان ) المباشر وبسبب من خشونتها لا ترى أي مصاديق موضوعية للصرخة إلا بالإماتة المادية لمواطنين يحملون الجنسية الامريكية بدون أي قيد أو شرط على نحو ما تفعل القاعدة, بل أنهم عادة ما يستشهدون على كذب شعار أنصار الله وزيف عدائهم لأمريكا بمقارنته بصدق القاعدة في استهدافها للأمريكيين وقد صار معلوما من هم عادة ضحايا القاعدة حيث 99%منهم مدنيين ,وهمجية هكذا منطق تتبدى في استبراره -وان بشكل مضمر-لصنيع القاعدة فكلاهما مخرجات لفكر الصحراء النجدية . والسؤال ما فلسفة الشعار وما معنى الموت في شعار أنصار الله ؟ والجواب باختصار الموت هنا معناه الموت المدني والأخلاقي يعني الإدانة القانونية والأخلاقية والسياسية للسلوك الامبريالي وسياسة الخسف والتبخيس الذي تمارسه الولايات المتحدة بحق العرب والمسلمين ,وهو أي الشعار وسيلة شعبية جماهيرية لجاء إليها السيد حسين لتعبئة الرأي العام لممانعة ومناهضة المشاريع التدميرية للعم سام ,ولتحصين الجبهة الداخلية ضد المساعي الامريكية لإيجاد جيوب محلية متماهية مع سياسة الادارة الامريكية مع اعلان الاخيرة حربها الكونية ضد ما أسمته بالارهاب الأصولي عقيب أحداث سبتمبر . والتعبئة والتحشيد ورفع المعنويات ,وتحفيز مشاعر العداء والممانعة ضد الخصم المتربص هي إستراتيجية دفاعية تلجا إليها الدول والجماعات وخاصة الدول والجماعات ذات الإمكانات المحدودة في مواجهة خصم (دولة او جماعة)قوى ينعدم بينها التكافؤ في موازين القوة فتلجا عادة الى هذ الوسيلة الجماهيرية , بل انها كانت احدى الاستراتيجيات الدفاعية التي استخدمتها كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي أثناء الحرب الباردة.