مقتل 45 شخصًا في تفجير قرابة مسجد في باكستان

 قالت الشرطة الباكستانية إن من يشتبه بانه مهاجم انتحاري فجر نفسه لدى خروج شيعة من مسجد في مدينة كراتشي العاصمة التجارية لباكستان مما أسفر عن مقتل 45 شخصا على الاقل في دلالة اخرى على تصعيد الجماعات السنية المتشددة للتفجيرات الطائفية ضد الأقلية الشيعية.
وقال مسؤول كبير بالشرطة يدعى شابير أحمد شيخ "كان انفجارا قويا في منطقة مزدحمة اغلب سكانها من الشيعة".

وصرح مسؤول كبير في كراتشي بأن ما لا يقل عن 45 شخصا قتلوا وأصيب 149 في الانفجار الذي وقع في أكبر المدن الباكستانية.

وتراجع في السنوات الاخيرة عدد الهجمات الانتحارية على الاهداف الحكومية والعسكرية في باكستان بفضل عمليات الجيش والهجمات الأمريكية بطائرات بلا طيار ضد حركة طالبان.

لكن الجماعات السنية وأبرزها جماعة عسكر جنجوي صعدت هجماتها على الشيعة.

وأسفرت التفجيرات التي تستهدف الشيعة عن مقتل قرابة 200 شخص في مدينة كويتا وحدها منذ بداية العام.

وذكر معهد باك لدراسات السلام وهو مركز ابحاث باكستاني بارز ان الهجمات والاشتباكات الطائفية ارتفعت بنسبة 47 في المئة إلى 208 العام الماضي.

وفي حين جذبت مذبحة كويتا الاهتمام العالمي يشير تحقيق لرويترز في موجة من اعمال القتل في كراتشي والتي لم تلفت الانظار بنفس الدرجة إلى ان العنف بدأ يتخذ بعدا جديدا مع قيام عدد صغير من الشيعة بشن هجمات انتقامية.

ويركز حلفاء باكستان الغربيون بشكل تقليدي على التحدي الذي تواجهه الدولة المسلحة نوويا من متشددي طالبان الذين يقاتلون الجيش في المرتفعات الواقعة على الحدود مع أفغانستان.

لكن عمليات القتل المتبادلة في شوارع كراتشي تشير إلى تهديد من نوع جديد يتمثل في حملة تقودها جماعة عسكر جنجوي وجماعات باكستانية متحالفة معها لتوسيع نطاق الصدع الطائفي في المدينة البالغ تعدادها 18 مليون شخص.

ويقول ضباط مخابرات في باكستان ان جماعة عسكر جنجوي اصبحت تمثل تهديدا امنيا كبيرا في البلاد التي تعاني ايضا من اقتصاد هش وبنية تحتية متداعية وفقر واسع النطاق.