نائب في البرلمان اليمني :مؤتمر الحوار لن ينجح مالم يتم إشراك الحوثيين والجنوبيين فيه والاعتراف بقضياهم كقضايا وطنية

أكد نائب يمني ان مؤتمر الحوار الوطني المقرر عقده في اليمن من اجل حل الازمة السياسية القائمة في البلاد لن ينجح ما لم يتم اشراك الحوثيين والجنوبيين فيه والاعتراف بقضاياهم كقضايا وطنية، واتهم الاطراف الرئيسية في الحكومة المتمثلة في حزب المؤتمر واحزاب اللقاء المشترك بانها تسعى الى الغاء هذين المكونين من الحوار، معتبرا ان التدخل الايراني في اليمن كذبة تروج لها نفس الاحزاب لصالح اجندات خارجية.
وقال النائب في البرلمان اليمني عبد الكريم جدبان لقناة العالم الاخبارية السبت: نحن على مشارف الحوار الوطني، وينبغي تكثيف كل الجهود من اجل التقاء كل الاطراف على كلمة سواء، معتبرا ان ما يجري على الساحة اليمنية امر مريب ويدعو الى الشك في ان هناك جدية في الا يتم هذا الحوار ولا يصل الى بر الامان ولا يخرج بنتائج ترضي الشعب اليمني وتخرج البلاد مما هو فيه من محنة.
واضاف جدبان ان هناك الكثير من الاطراف تراهن على الخارج وارتبط قرارها بالخارج، سواء من احزاب اللقاء المشترك او(حزب) المؤتمر او حتى الرئاسة نفسها، معتبرا ان هناك مغازلة سياسية للولايات المتحدة والسعودية على امل ان تقفا مع هذا الطرف ضد ذاك.
واكد ضرورة مشاركة الحراك الجنوبي والحوثيين في مؤتمر الحوار، واعتبر ان هذه هي اهم القضايا التي يجب مناقشتها على طاولة الحوار، معتبرا ان قضايا المشترك وحزب المؤتمر انتهوا منها وتقاسموا السلطات فيما بينهم وهما الان يغازلان الولايات المتحدة والسعودية لتقديم الخدمات المجانية مقابل ازاحة الطرف الاخر واحتلال موقع الصدارة.
وحذر جدبان من ان ما يجري في الجنوب امر مريب ويدعو الى الشك بان اطرافا تعمل على ازاحة الحراك الجنوبي بل الجنوب كله من المشاركة في الحوار، معتبرا ان هذا امر خطير ودعوة للانفصال بطريقة رسمية ومن جهات رسمية سواء من قبل الجيش او بعض الاحزاب الاسلامية التي تصر بكل قوة على ان يحتفلوا في الجنوب لاستفزاز الحراك الجنوبي وعرض العضلات امامهم.
واتهم الحكومة بانها تمارس تقاسم السلطة والغاء واقصاء الاطراف الاخرى التي لا تمضي على نهجها المتمثل في ان تذوب بالوجود الاميركي ورعاية المصالح الاميركية والسعودية.
واشار جدبان الى مطالبة الحوثيين والجنوبيين بتشكيل حكومة انقاذ وطني واعتبر ذلك بانه الحل الامثل للازمة في اليمن، منوها الى ان لجنة الحوار الوطني تقدمت بورقة لرئيس الجمهورية تتضمن 20 نقطة للتهيئة للحوار، لكنه لم يستجب لها.
واوضح ان مستقبل الحوار في اليمن مرهون بالاعتذار للجنوبيين والحوثيين والاعتراف بقضيتيهم كقضايا وطنية مركزية ومن ثم العمل على حلحلة الامور ووضع الحلول المناسبة والاستجابة للمطالب المشروعة.
وحول الاتهامات التي يكيلها بعض المسؤولين في اليمن للجمهورية الاسلامية بالتدخل في الشأن اليمني،
وقال جدبان ان هذه الاتهامات ليست جديدة وهي بمثابة شماعة يعلقون عليها اخطاءهم، ورسالة مغازلة يتبناها رغم كذبها الكثير من اطراف النظام القديم والجديد للخارج خاصة الولايات المتحدة.
واشار الى ان هناك الكثير من شحنات الاسلحة العديدة من تركيا التي تدخل اليمن، لكن يتم غض الطرف عنها لان ذلك يخدم المشروع الاميركي الذي يراد تنفيذه في اليمن والمنطقة.