حرب صعدة نتاج مؤامرات قوى محلية وإقليمية ودولية

نعيش هذه الأيام الذكرى الثالثة لنهاية الحرب السادسة التي شنت على أبنا محافظة صعدة وبعض المحافظات الأخرى وعلى الرغم من كون الحديث عنها وعن ما خلفته من جرائم سيكون من  توضيح الواضح من حيث كونها نتاج مؤامرات قوى محلية وإقليميه ودوليه اشتركت مجتمعة على تنفيذها بشكل علني عرفها العالم استخدمت فيها  أنواع الأسلحة على مدى ما يقارب السبعة الأشهر ولم يسلم من ضررها حتى الأجنة في بطون أمهاتهم ولم تعد تخفى على احد المظلومية التي
لحقت بأبناء تلك المحافظات إلا أن ما فيها وما صاحبها وما نتج عنها من مآسي جعلها تقسرنا على الحديث عنها قسرا ونساق إليها في اندفاع لأننا حيث ما ولينا وجوهنا نجدها ماثلة أمامنا فما من موطن قدم أو موقع ننطلق منه ولا
منزل نمر بجانبه  ولا أسرة نتلمس وضعها  إلا وهي أمامنا ماثلة بما فيها وما نتج عنها تمدنا بكل الإثباتات والأدلة على بشاعتها ومدى إجرام مرتكبيها فتجبرنا على  أن نتحدث عنها مهما حاولنا تجنب الحديث عنها فهي بما فيها من إجرام تفرض نفسها فرضا وان كنا نعتبر أن الحديث عنها  يعد حديثا لدى من ارتكبها حيث لم ينجو من المشاركة فيها إلا القليل  ولعل الشيء الوحيد الذي يتمتع به المشاهد هو ما تعطيه لذة الخوف  أن كان للخوف لذة من انتظار النتيجة بمفاجئات صعبة  تضع فرحة الخلاص وعاقبة الظالمين لقد كانت حربا أعدّ لها وجهز لها أكثر من عام واستدعي لها فرق فنية من أمريكا وبريطانيا وتركيا والإمارات ونزلت الفرق الفنية والعسكرية لمرات متكررة ميدانيا قبل إعلانها  وحشدت لها الإمكانيات العسكرية واللوجستية وأرسلت وحدات وكتائب عسكرية إلى المملكة السعودية قبل أشهر لتدريبها وتجهيزها وزار السفير الأمريكي الأسبق بنفسه منطقة رازح الواقعة على الشريط الحدودي كما سبقتها اجتماعات الخبراء عسكريين بقيادات عسكرية يمنية في الرياض ومصر وتم تدارس الوضع مع عمر سليمان وقيادات بريطانيين وخطط لها تخطيطا كاملاُ وكانت السيطرة على الشريط الحدودي الممتد ما بين اليمن والمملكة  والسيطرة عليه ضمن المخطط لتلك الحرب وآخر ما تم إرسال فريق عسكري أمريكي مكون من سبعة عشر فردا إلى القصر الجمهوري بصعدة قبل بدايتها بأسبوع  للإشراف على نتائج تلك الحرب التي أكملت  كل تجهيزاتها  اللازمة ولم يعد يؤخر الحسم الآن تبدأ ولكنها لم تبدأ إلا وسقط المشروع وفي اقل من ثلاث ساعات ذالك المشروع الذي حضر له أكثر من عام  مما اجبر بعض القادة لزيارة المستشفى لتلقي العلاج وضرب المغذيات لكنهم حاولوا تعويض ذالك  بحشد كل إمكانياتهم واستخدام كل ما بوسعهم من قوه فاستأجروا  أقمار اصطناعية من بريطانيا وإسرائيل لمدة شهرين واستخدموا أنواع السلاح  فمن صواريخ سكوت إلى قنابل عنقوديه وانشطارية إلى قنابل حارقة وغازيه إلى استهداف كل  ما يتمتع بحياة من إنسان وحيوان محاولة منهم في
التوهين من عزائم أنصار الله وضرب نفسياتهم  فقتلوا الأطفال والنساء والشيوخ واستهدفوا المساجد والأسواق والنازحين  ودمروا المنازل على ساكنيها ولم يترك وشيا إلا واستهدفوه حتى الحيوانات  علهم يمكن أن يصلوا إلى نتيجة إلا أنهم لم يحققوا شيئا وتجلت قوة الله وحكمة السيد وعظمة المنهج الذي يتحرك أنصار الله على أساسه  وبعد سبعة أشهر وقفت الحرب وأنصار الله أقوى وأفضل مما كانوا عليه من قبل  لا ترعبهم لا طائراتهم ولا دباباتهم ولا جبروتهم ولا شيء
يمكن من أن يوهن عزيمتهم بل تجلى صدق وعد الله لأنصاره -ولينصرن الله من ينصره – إن تنصروا الله  ينصركم  -ولو اجتمع العالم كله فإنهم لا يستطيعون تحقيق شي  ضد من يقف الله معه  والله غالب على أمره  إنه حرب تستحق أن
يقف عندها كل العقلاء وان تحض بالدراسة من قبل كل الباحثين في العلوم العسكرية  الإستراتيجية ليتحققوا أن أي قوة ماديه محكوم عليها بالفشل أمام قوة الله تعالى.