الاحتلال الإسرائيلي يباشر حفريات بمنطقة القصور الأموية في القدس المحتلة ويستعد لسلب مئة دونم جديدة

كشفت مؤسسة “الأقصى للوقف والتراث الإسلامي”، أمس، عن شروع سلطات الاحتلال “الإسرائيلي” عبر ما تسمى “سلطة الآثار” وجمعية “إلعاد” الاستيطانية وما تسمى “سلطة الحدائق والطبيعة”، بتنفيذ سلسلة حفريات واسعة في منطقة القصور الأموية جنوبي المسجد الأقصى المبارك، على مدار الأيام الماضية .
وقالت المؤسسة إن الحفريات تتم في الزاوية الشرقية الجنوبية، وإن طواقم للمؤسسة زارت المكان وشاهدت عشرات الحفارين والحفارات “الإسرائيليين” و”الأجانب” يقومون بحفريات واسعة في منطقة القصور، في الأرضيات والجدران، ويتم تفريغ المنطقة من الأتربة والحجارة التي يتم وضعها في دلاء ترفع عبر سلسلة بشرية، ثم توضع في أكياس كبيرة، تنقل إلى أماكن مجهولة .
وأشارت إلى أن عمليات الحفر تتم بعد نصب سواتر سوداء، وتم بناء درج خشبي للتنقل بين مواقع الحفرية، وأوضحت أن الاحتلال يسعى إلى تدمير ما تبقى من قصور الخلافة الأموية وتحويلها إلى مرافق للهيكل المزعوم، واعتبارها جزءاً من الحدائق التوراتية الملاصقة والمحيطة بالمسجد الأقصى، كما يسعى الاحتلال إلى الاستيلاء تدريجياً على مقبرة باب الرحمة أو أجزاء منها، حيث إن الحفريات قريبة جداً للزاوية الشرقية للأقصى والمقبرة . وأعلنت عن وجود خرائط ووثائق بحوزتها تشير إلى وجود مخطط احتلالي لحفر نفق تحت الأرض يمتد من باب الأسباط أحد أبواب البلدة القديمة بالقدس يمتد أسفل مقبرة باب الرحمة وتحت المصلى المرواني ويصل إلى منطقة الباب الثلاثي وهي الأبواب المغلقة في جدار المسجد الأقصى الجنوبي، ينتهي عند المدرج الملاصق للباب الثلاثي من الجهة الجنوبية خارج الأقصى، وهو الدرج الواقع ضمن منطقة القصور الأموية، وخلصت إلى تأكيد أن الحفريات خطرة جداً على المسجد الأقصى حاضراً ومستقبلاً، وتأتي ضمن مشروع كبير لتهويد محيط المسجد، وخطوة من خطوات التحضير لبناء الهيكل المزعوم ومرافقه .
في سياق متصل، نقلت وكالة أنباء الإمارات (وام) أن رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو يعتزم تبني تقرير القاضي “إدموند ليفي” الذي نشر قبل أسابيع، وأكد شرعنة الاستيطان في الأراضي المحتلة ، ونقلت إذاعة الكيان عن عضو “الكنيست” داني دانون القول إن نتنياهو لم يهمل التقرير، وسيقوم بتبنيه، وإن حكومة الليكود انتخبت من أجل البناء في المستوطنات .
وقالت مصادر فلسطينية لوكالة الأنباء الألمانية إن سلطات الاحتلال أخطرت مزارعين فلسطينيين بعزمها سلب مئة دونم من أراضيهم . وذكرت أن الإخطارات تقضي بإخلاء الأراضي الزراعية في بلدة “نحالين” غربي بيت لحم (جنوب)، بغرض الاستيلاء عليها لأغراض استيطانية . وأشارت إلى أن سلطات الاحتلال ومستوطنين صعدوا اعتداءاتهم بحق البلدة وسكانها وتحديداً في منطقة عين فارس الزراعية المحاذية لمستوطنة “بيتار عيليت”، وأن سكان البلدة يتعرضون لعمليات ضخ المياه العادمة على المزروعات وإتلافها، وكتلويث مياه النبع التي أصبحت غير صالحة للاستخدام الآدمي أو الزراعي أو الحيواني .
من جهته، دان حزب الله قرار “إسرائيل” ضم كتلة “غوش عتصيون” الاستيطانية إلى القدس المحتلة، معتبراً أنها جريمة بحق الشعب الفلسطيني والأراضي الفلسطينية، ووصف مسؤول العلاقات الدولية في الحزب عمار الموسوي، في بيان، إعلان رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتانياهو ضمّ “غوش عتصيون” إلى “القدس الكبرى”، بأنه “يمثل جريمة جديدة تضاف إلى مسلسل الإجرام الصهيوني” . وقال إنه “يشكل تحدياً سافراً للمجتمع العالمي وتهديداً للأمن والسلم في المنطقة” . وحمّل الإدارة الأمريكية “المسؤولية الكاملة، خصوصاً في ظل التغطية والدعم الكاملين للاحتلال وأعماله العدوانية” . وشجب الحكم “الإسرائيلي” بتبرئة “جنود الاحتلال من جريمة قتل الناشطة الأمريكية ريتشل كوري عام 2003” .
في غضون ذلك، قتل شرطي احتلالي فلسطينياً من الضفة الغربية ليل الأربعاء/الخميس، في مدينة “تل أبيب”، وزعم القاتل أنه أقدم على جريمته “دفاعاً عن النفس”، وأن الضحية كان يحاول سرقة سيارة . وزعم المتحدث باسم شرطة الاحتلال ميكي روزنفيلد إن “الشرطي الذي كان انتهى لتوه من الخدمة، رصد شخصين كانا يحاولان سرقة سيارة وحاول إيقافهما، لكنهما هربا” . وأضاف “خلال المطاردة هدد أحدهما الشرطي بسكين لذلك أطلق النار دفاعاً عن نفسه”
واعتقل جيش الاحتلال 13 فلسطينياً خلال حملة دهم في الضفة الغربية المحتلة . وقالت وسائل إعلام محلية، إن قوات الاحتلال اقتحمت عدة مدن وقرى فلسطينية، وشنت عمليات دهم وتفتيش واعتقلت 5 فلسطينيين من الخليل، و4 من نابلس، و4 من قلقيلية .