سفينة عام 1837م وسفينة عام 2016م … بقلم / زيد أحمد الغرسي

صنعاء – اخبار محلية

بريطانيا احتلت عدن تحت ذريعة مهاجمة العدنيين لسفينتها وامريكا اليوم تكرر نفس الذريعة والسيناريو لاحتلال الساحل الغربي لليمن .

كيف ؟ في عام 1837 جنحت سفينة هندية ( دوريادولت ) ترفع العلم البريطاني بالقرب من ساحل عدن وادعى الإنجليز أن سكان عدن هاجموا السفينة ونهبوا بعض حمولتها وأن ابن سلطان لحج وعدن كان من المحرضين على نهب السفينة .

بعد ذلك أرسلت الحكومة البريطانية الكابتن هينز لإجراء مفاوضات مع سلطان لحج الذي حاول أن يسحب الذريعة من البريطانيين بموافقته على تحمل كل تكاليف البضاعة التي كانت في السفينة إلا أن البريطانيين رفضوا كل عروض سلطان لحج وفيما بعد تبين أن هدف بريطانيا احتلال عدن حسب ما جاء في رسالة هينز نفسه بعد إرساله للاستطلاع عام 1835م ” أي قبل مسرحية السفينة بعامين ” في إمكانية أن تكون عدن قاعدة بحرية لبريطانيا فأوصى في تقريره إلى ضرورة احتلال عدن لأهميتها الاستراتيجية .

اليوم نفس المشهد والسيناريو يتكرر مع الولايات المتحدة الامريكية التي تريد السيطرة على الساحل الغربي لليمن وصولا إلى باب المندب وخليج عدن والبحر العربي فادعت أن الجيش واللجان الشعبية استهدفوا بارجة لهم في ساحل الحديدة وبنفس حكمة سلطان لحج خرج ناطق الجيش اليمني لينفي مثل هذه الاكاذيب إلا أن الولايات المتحدة تصر على الخبر في تكراره مرة أخرى ليدل بما لايدع مجالا للشك أن الغرض هو الاحتلال ولإيجاد ذريعة لذلك هو استهداف السفينة.