وزارة حقوق الإنسان تؤكد أنها لن تتعامل مع قرار مجلس حقوق الإنسان الأخير بشأن اليمن وتحمل المجلس مسؤولية جرائم العدوان

صنعاء – اخبار محلية

أكدت وزارة حقوق الإنسان أنها لن تتعامل مع قرار مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بشأن اليمن الصادر عن دورته الاعتيادية الـ ٣٣ التي عقدت في جنيف نهاية سبتمبر الماضي .

وقالت الوزارة في بيان صادر عنها تلقت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) نسخة منه ” ترفض الوزارة القرار سيء السمعة جملة وتفصيلاً ، ولن تتعامل معه أو مع أي جهة تعمل في ضوئه ، كما أنها لن تتعاون مع أي خبراء يتم إيفادهم إلى مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في صنعاء وفقاً لما نص عليه قرار المجلس الأخير بشأن اليمن ” .

وجدد البيان تأكيد الوزارة على استمرار تعاونها وتقديم كافة التسهيلات لمكتب المفوضية بصنعاء وفقاً لمذكرة التفاهم التي تم التوقيع عليها في سبتمبر ٢٠١٢م في نيويورك من قبل وزير الخارجية والمفوض السامي لحقوق الإنسان .

ودعا البيان منظمات المجتمع المدني اليمنية إلى رفض القرار وعدم التعامل معه أو مع أي جهة كانت محلية أو خارجية تسترشد به ، كما دعا المنظمات الدولية والإقليمية الحقوقية والإنسانية غير الحكومية إلى التضامن مع الضحايا المدنيين اليمنيين ، وفي مقدمتهم الأطفال والنساء والاستمرار في مطالبة هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والمفوضية السامية لحقوق الإنسان بسرعة تشكيل لجنة دولية محايدة ومستقلة للتحقيق في كافة الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها تحالف العدوان بقيادة السعودية في اليمن وفقاً للتشريعات الدولية ذات الصلة وإلقاء القبض على مرتكبي تلك الجرائم والانتهاكات ومثولهم أمام المحكمة الجنائية الدولية .

وحمل البيان الأمم المتحدة وكافة هيئاتها ووكالاتها ومجالسها ومكاتبها ذات الصلة بحماية وتعزيز حقوق الإنسان مسؤولية عدم الانتصاف للضحايا المدنيين اليمنيين من خلال عدم القيام بمسؤلياتها المتمثلة في تشكيل لجنة دولية للتحقيق في كافة الجرائم والانتهاكات التي ارتكبت في اليمن، الأمر الذي يسهم في تمكن مرتكبيها من الإفلات من العقاب ، فضلاً عن كونه يشجع على ارتكاب مزيد من الجرائم والانتهاكات في ظل غياب العدالة الدولية.

وأهاب البيان بالمجتمع الدولي تحمل مسئوليته في إنقاذ الشعب اليمني من المجازر والجرائم التي يرتكبها العدوان السعودي التي ترقى إلى جرائم حرب منذ 20 شهراً ورفع الحصار الشامل .

وأوضح البيان أن القرار مثل فشلاً ذريعاً غير مسبوق لمجلس حقوق الإنسان ، حيث ثبت وبما لا يدع مجالاً للشك عدم قدرته على تلبية الاحتياجات الحقيقية للمدنيين في اليمن في مواجهة جرائم الحرب وانتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان .

وقالت الوزارة في بيانها : ” من غير المقبول بعد 20 شهراً من العدوان على اليمن ومجلس حقوق الإنسان ما يزال عاجزاً عن حماية المدنيين اليمنيين ويغض الطرف عن الانتهاكات المرتكبة من قبل السعودية وحلفائها ، وبدلا ًمن تشكيل لجنة دولية محايدة ومستقلة للتحقيق فإن المجلس يكافىء تحالف العدوان الذي يرتكب الجرائم والانتهاكات بمنحه سلطة التحقيق ليصبح خصماً وحكماً في آن واحد ” .

وأكد البيان أن مثل هذه الممارسة تمثل تناقضاً فاضحاً وتعطيلاً للوظيفة الإنسانية والقانونية للأمم المتحدة و مجلس حقوق الإنسان إزاء جرائم الحرب والإبادة والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها العدوان السعودي ضد المدنيين في اليمن .

وأشار البيان إلى نجاح النظام السعودي بأمواله مع دول أخرى متورطة في العدوان، في عرقلة تشكيل فريق خبراء مستقل من الأممِ المتحدة للتحقيق في الجرائمِ والانتهاكات التى ارتكبها العدوان في اليمن بهدف منعِ الجهود الدولية من محاسبة ومساءلة مرتكبيها ، لافتاً إلى أن قرار مجلس حقوق الإنسان عبارة عن “صفقة ” راعت مصالح المتورطين في جرائم وانتهاكات تحالف العدوان بقيادة السعودية التي تستميت في تجنب التدخل الدولي في التحقيق في عدوانها على اليمن الذي ارتكبت فيه الكثير من المجازر .

وأكد البيان أن القرار كشف أيضاً أن ” السعودية وحلفاءها مثل الولايات المتحدة وبريطانيا قادرون على عرقلة الجهود بالأمم المتحدة لاسقاط مبدأ المحاسبة على جرائمِ الحرب في اليمن ” .

وتابع البيان ” أثبت مجلس حقوق الإنسان عدم مصداقيته في تحمل مسؤولياته تجاه حماية وتعزيز حقوق الإنسان على المستوى العالمي وتحويل قضايا حقوق الإنسان إلى قضايا سياسية يخضع التصويت بشأنها إلى الإملاءات والضغوط والصفقات وتبادل المصالح على حساب المُثل والقيم والمبادىء ،في انتهاك فاضح وصريح لكافة التشريعات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان ، وفي مقدمتها القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني ”

وأردف ” لقد تبنى مجلس حقوق الإنسان القرار السعودي دون تصويت وبدعمِ الدول المتورطة أساساً في العدوان وانحاز إلى لجنة شهد الخبراء والمختصون بأنها تفتقر إلى النزاهة والاستقلالية ولا تصل إلى مستوى هذا المنصب ولا تلتزم بالمعاييرِ الأساسية للحماية ، ومنهجيتها لا ترقى إلى المعاييرِ الدولية ، فضلاً عن كونها غير شرعية وتمثل الطرف المعتدي الذي يجب أن يتم التحقيق معه وليس منحه سلطة التحقيق ” .

وأوضح البيان أن القرار شكك في كافة الدعوات من الأمين العام للأُمم المتحدة والمفوض السامي لحقوق الانسان وتقرير لجنة الخبراء التابعة للأُمم المتحدة وتقرير المفوضية السامية لحقوق الإنسان السابع بشأن اليمن وتقارير ومطالبات المنظمات الدولية الحقوقية والإنسانية غير الحكومية التي طالبت جميعها بفتح تحقيق دولي بشأن الجرائم والانتهاكات التي ارتكبت في اليمن .

سبأ