بريطانيا تعلن بدء مراجعة سياسة ببيع السلاح للسعودية وتؤيد التحقيق في الجرائم ضد اليمنيين

صنعاء – اخبار دولية

قال مندوب بريطانيا الدائم لدي الأمم المتحدة ماثيو رايكروف، إن بلاده “تواصل مراجعة سياساتها” بشأن مبيعات الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية.

وزعم في تصريحات للصحفيين بمقر المنظمة الدولية بنيويورك، إن بريطانيا من أوائل الدول التي تدعو السعودية إلى التحقيق بشأن استهداف مدنيين في اليمن.

وجاءت تصريحات السفير البريطاني رداً على أسئلة الصحفيين بشأن مسؤولية بريطانيا عن الخسائر البشرية والمدنية الناجمة عن استخدام أسلحة بريطانية في الصراع الدائر حاليا في اليمن.

وأضاف أن “بريطانيا ليست عضواً في قوات التحالف (في اليمن)، بقيادة السعودية، ولكنها تقدم الدعم السياسي لقوات التحالف”، نافياً بشدة أن تكون بريطانيا قد تدخلت لمنع تشكيل لجنة تحقيق دولية بشأن الانتهاكات التي يرتكبها أطراف الصراع في اليمن.

وتصريحات رايكروف ضبابية، فقد لمح إلى مراجعة سياسة بلاده لمبيعات الأسلحة للسعودية، ولم يتطرق إلى أي نتائج بهذا الشأن أو قرارات اتخذتها حكومته للحد من بيع الأسلحة للرياض وقال: “المملكة المتحدة لديها مجموعة واضحة جدا من سياسات الحد من الأسلحة، ونحن راضون عن أي مبيعات للأسلحة نقوم بها في أي مكان في العالم، بما في ذلك ما يتعلق باليمن”.

وكانت وسائل إعلام بريطانية كشفت في وقت سابق عن اتصالات سعودية مع لندن لعدم حظر مبيعات الأسلحة البريطانية للسعودية إثر تنديدات أممية طالبت بحظر بيعها.

لكن بريطانيا لم تر حتى الآن دليلا على وجود خطر جدي من شأنه أن ينتهك القانون الإنساني الدولي في حالة توريد المملكة المتحدة الأسلحة للسعودية.

من جهتها اتهمت منظمة “أوكسفام” للإغاثة الإنسانية مؤخرا الحكومة البريطانية بـ”الإنكار والتضليل” بسبب موافقتها على بيع أسلحة للسعودية قد تستخدم في الحرب الدائرة في اليمن، وتقول أوكسفام إن بريطانيا تحولت من “داعم متحمس” لمعاهدة الحد من تجارة الأسلحة إلى “واحدة من أبرز المنتهكين” لها.

ويتوقع من الحكومات الموقعة على المعاهدة، مثل بريطانيا، مراجعة عقود تصدير الأسلحة للتأكد من أنها لا تنتهك قرارات الحظر السارية، ولن تستخدم في جرائم حرب أو انتهاك لحقوق الإنسان أو الجريمة المنظمة أو في أغراض غير قانونية.

يذكر أن البرلمان الأوروبي حض في فبراير الماضي الاتحاد الأوروبي على فرض حظر على تصدير الأسلحة إلى السعودية ودعا البرلمان بريطانيا وفرنسا وحكومات دول الاتحاد الأوروبي الأخرى إلى التوقف عن بيع الأسلحة إلى دولة تتهم باستهداف المدنيين في اليمن.

وصوت نواب البرلمان الأوروبي بأغلبية 449 صوتا لصالح فرض حظر أوروبي على تصدير السلاح إلى السعودية.

كما أبدى نواب أوروبيون قلقهم من أن “الضربات الجوية للتحالف العربي الذي تقوده السعودية والحصار البحري الذي تفرضه على اليمن، قد تسببا في آلاف الوفيات في اليمن و في إثارة الاضطراب فيها”.