رئيس اللجنة الثورية العليا : أن هذا اليوم يجب أن يكون يوما خالدا لفضح الجريمة الكبرى ضد الشعب اليمني

صنعاء | متابعات 

من أعظم الأيام المعبرة عن صمود الشعب اليمني ومن أفضل الأيام التي يمكن أن يقدم فيها الشكر والتقدير للمؤسسات الحكومية والقطاعات المختلفة والمؤسسة العسكرية واللجان الشعبية وذوي الشهداء والجرحى والمرابطين في ساحات الشرف “.

وأكد رئيس اللجنة الثورية العليا في الكلمة التي ألقاها الفعالية التي أقيمت بالقصر الجمهوري بصنعاء اليوم، بمناسبة مرور عام من الصمود الشعبي والمؤسسي في وجه العدوان، أن هذا اليوم يجب أن يكون يوما خالدا لفضح الجريمة الكبرى ضد الشعب اليمني .

وأضاف ” يجب أن يتذكر أبناء الشعب اليمني باستمرار أن هذا اليوم يفضح مجازر العدوان واستهدافه للمدنيين والأعيان المدنية ويكشف بشاعة ووحشية العدوان واستهتار المعتدين بالدم اليمني ومقدرات اليمن “.

وعبر عن بالغ الإمتنان والشكر لجميع قيادات مؤسسات الدولة الذين سهروا من أجل بقائها صامدة وثابتة في مواجهة العدوان .. وقال ” إن هذه الفعالية التي تأتي بعد مرور عام من العدوان تعزز الوحدة الوطنية وتحافظ على النسيج الاجتماعي ما يلزمنا بالعمل من أجل تكامل الجهود وتكاتفها في المواجهة والإعداد ورص الصفوف “.

وأشار رئيس اللجنة الثورية العليا إلى تفقده يوم أمس للاستعدادات في ساحتي السبعين وجنوب الكلية الحربية اللتان تشهدا الفعاليات الجماهيرية من أبناء الوطن وقياداته وجنوده ومؤسساته ومنظماته وأحزابه ومكوناته السياسية والإحتفاء بصمود هذا الشعب الأبي في وجه أعتى عدوان وتحالف ضده وضد وجوده .. منوها بالجهد والتفاعل الذي أبداه أبناء اليمن من أجل إظهار أهداف العدوان وفضحه وتعريته وأدواته.

ولفت إلى الحرب الإعلامية التي تشن على اليمن وحرب الإشاعات التي استهدفت على كل المستويات الداخلية والخارجية وعلى مستوى العلاقات مع الدول كتلك الإشاعات التي استهدفت استفزاز مصر حول النية المبيته لإغلاق باب المندب والإضرار بقناة السويس ليتضح فيما بعد أن اسرائيل هي من تنوي السيطرة على باب المندب، إلا أن الأخوة في مصر لم يعيدوا حسباتهم رغم أن الخطر عليهم هو من الكيان الغاصب.

وأكد رئيس اللجنة الثورية العليا أن العدوان على اليمن أعد له منذ أشهر سابقه بحسب كثير من المصادر الدولية وليس بسبب المناورة التي أجريت في كتاف بمحافظة صعدة وأشيع أنها تهديد للسعودية، فيما جاءت تصريحات سفير السعودية في واشنطن الجبير حينها ووزير خارجيتها أن العدوان على اليمن قد أعد له من شهور سابقة.

وأشاد رئيس اللجنة الثورية العليا بصبر وصمود اليمنيين وإندفاعهم في الدفاع عن الوطن بعد أربعين يوما من بداية العدوان وليكون ذلك شاهدا على عدم وجود عداء على السعودية أو غيرها.

وقال ” إن اليمن مستهدفة لذاتها وشعبها وهو ما يؤكده توجه الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها إزاء كل عمليات التقارب والحلول وإعاقة الحلول الداخلية وتصريحات البيت الابيض الامريكي مؤخرا عن بعد الحل السياسي في اليمن، وصعود الاشاعات فور بدء عمليات التفاهمات الأولية ذات البعد الإنساني والأخلاقي على الحدود اليمنية السعودية عن بيع الفريق الوطني اليمني للقضية والأرض وكل ما سمعتموه”.

وأضاف ” إلا أن صمود اليمني وعزته قد قهرتهم وانتصرتم لكرامتكم وعزتكم وحريتكم ووقوفكم في وجه الإشاعات الداخلية التي استهدفت الأمن المعيشي والإقتصادي وتخويف المجتمع من انقطاع الرواتب شهرا بعد آخر لينجح الفريق الوطني في مؤسسات الدولة الإقتصادية في إيصال المرتبات والأجور إلى مستحقيها في كل المحافظات اليمنية .

وأكد رئيس اللجنة الثورية العليا أن أكبر إنجاز للشعب اليمني اليوم هو الصمود ضد دول متغطرسة ومتكبرة، ويعد كل يوم من الصمود، انتصار بحد ذاته وأن الشعب اليمني شعب قوي بذاته وليس أمام امريكا وحلفائها إلا أن تبيد الشعب اليمني بأكمله كي تنتصر عليه “.

وتابع ” إن الحشود في السبعين أو في جنوب الكلية الحربية أو المحافظات أو الستين والصامدين في بيوتهم يحملون في قلوبهم الصمود والتعبير عن الكرامة والقيم وإن اليوم هو يوم إثبات القيم والصمود في وجه المعتدين “.

وفي الفعالية التي حضرها أعضاء اللجنة الثورية العليا والقائمين بأعمال الوزراء ومحافظو المحافظات ونواب الوزراء ووكلاء الوزارات والمحافظات ورؤساء المؤسسات المختلفة، أوضح القائم بأعمال وزير المالية محمد ناصر الجند، أن العدوان الذي يعد واحدا من أبشع أنواع العدوان في التاريخ انتهج سياسة التجويع ومحاولة إذلال الشعب اليمني عبر الإيعاز للشركات النفطية والاستثمارية بالانسحاب من المشهد الاقتصادي قبل العدوان بفترات متزامنة.

وأشار إلى أن ذلك يؤكد أنه سبق التخطيط والإعداد للعدوان ومراحله التي استهدفت المؤسسات والبنى التحتية ومنها 49 كلية مجتمع ومعهد مهني تعرضت للقصف والتدمير واستهداف حياة المجتمع بأكمله وفرص العيش والعمل والرزق اليومي وشراء المنظمات الدولية والدول .

ولفت إلى أن العدوان، استهداف الموروث الحضاري والإيذاء النفسي للمقيمين خارج اليمن والمسافرين ومصادرة الحقوق الإنسانية والضرب عرض الحائط بكل القيم والمواثيق الإنسانية والتصرفات الإجرامية التي تطال المسافرين اليمنيين في مطار بيشة السعودي ومطار المملكة الأردنية.

كما أشار الجند إلى الحظر الذي فرض على تصدير النفط الخام من الكميات المحدودة التي كانت تمثل أهم العائدات الإقتصادية التي تغطي منها الحكومة التزاماتها وتجاوز الخسائر المباشرة الناتجة عن الفاقد في الصادرات عشرة مليارات دولار حتى نهاية العام وفاقد سنوي بمبلغ أربعة مليارات دولار من عائدات المغتربين إضافة إلى ضغط تحالف العدوان على المنظمات والدول المانحة والصناديق كي توقف التزاماتها المحدودة نحو اليمن لتتضرر نحو ثلاثة ملايين أسرة من إيقاف الرعاية الإجتماعية الممولة خارجيا بنحو تسعين مليار ريال سنويا .

وذكر أن العدوان استهدفت شركات الاتصالات وخدماتها وعائداتها إلا أن القطاع استمر في تقديم خدماته، إضافة إلى تعرض القطاعات الإقتصادية لأضرار مباشرة فاقمت البطالة والخسائر على القطاع الخاص والعام .

فيما اعتبر القائم بأعمال وزير حقوق الإنسان علي صالح تيسير، صمود الشعب اليمني عاما كاملا في وجه العدوان الغاشم وفي ظل الحصار الجائر يمثل برهانا ساطعا على تماسك أبناء الوطن الواحد وأصالة الحضارة اليمنية الضاربة جذورها في عمق التاريخ.

واستنكر صمت المجتمع الدولي على جرائم العدوان ضد ما يزيد عن 25 مليون نسمة من أبناء الشعب اليمني ما يعكس تواطؤا صريحا للمجتمع الدولي ضد اليمن .. لافتا إلى أن هناك أزمة ضمير إنساني وقيم ومبادئ أسقطت كل المعايير الدولية التي تنادي بحماية حقوق الإنسان واحترام سيادة وأمن الدول .

وقال ” لقد تم إحالة المنظومة الدولية من منظومة تدافع عن حقوق الإنسان وصون سيادة الدول إلى منظومة تنتهك هذه الحقوق وتشجع على إشاعة الإرهاب وإبادة الشعوب وارتكاب جرائم ضد البشرية “.. مبينا أن دول التحالف الإرهابي تستهدف تهديد واستقرار اليمن بشكل يعكس مخطط متكامل الأبعاد يحمل في جنباته مؤشرات التآمر على تاريخ وحضارة اليمن.

وأضاف ” إن الوقوف على حجم الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي اقترفها العدوان شبه العالمي وما يزال وفقا لمعطيات الحاضر، يقدم حقائق أن العدوان على اليمن حصد أرواح الأبرياء من المدنيين وتدمير البنية التحتية للشعب اليمني “.

بدوره أشار القائم بأعمال وزير المياه والبيئة المهندس محمد شمسان إلى أن تحالف العدوان لم يلتزم بأخلاقيات الحروب في تجنيب القطاعات الحيوية التي تخدم المدنيين من القصف ومنها قطاع المياه .. مبينا أن القصف المباشر لشبكات وخزانات ومنظومات ومحطات الضخ للمياه في أمانة العاصمة صنعاء والعديد من المحافظات أدت لأضرار كبيرة أثرت في وصول الخدمة للمواطنين بشكل متفاوت.

من جهته ذكر وكيل وزارة الصناعة والتجارة عبدلإله شيبان أن العدوان استهدف جميع المجالات الإقتصادية .. مبينا أن ما يزيد عن 223 منشأة صناعية خاصة وعامة تعرضت لاستهداف العدوان وما يزيد عن 110 منشآت انتاجية للدواجن تعرضت لتدمير كلي ما أخرج تلك المنشآت الصناعية عن التشغيل والقدرات الإنتاجية .

وقال ” إن مصانع السلع الغذائية استهدفها العدو بقصد الإضرار بالأمن الغذائي بينما بقية المنشآت الصناعية هي الأخرى ذات أهمية كونها تغطي الاحتياجات الاستهلاكية للمواطن ” .. مبينا أن العدوان أدى إلى توقف نشاط ما يزيد عن 45 ألف منشأة إنتاجية صناعية متوسطة وصغيرة وأصغر كنتيجة مباشرة لمنع دخول المشتقات النفطية وتوقف إمدادات الطاقة الكهربائية.

وأضاف ” إن عام كامل من العدوان والحصار ألحق بالصناعة اليمنية خسائر مباشرة وغير مباشرة تقدر بمئات الملايين من الدولارات وآلاف المليارات من الريالات وتقديم العديد من المنشآت الصناعية لمئات الشهداء والجرحى والمعاقين وتضرر القوى العاملة بفقدان عشرات الآلاف من فرص العمل المباشرة ومئات الآلاف من فرص العمل غير المباشرة “.

وأشار شبيان إلى أن العدوان استهدف الموانئ والمطارات وأعاق العلاقات التجارية لليمن مع الأطراف الخارجية ومنع تحويلات العملات من وإلى اليمن ولم يقف الاستهداف للأنشطة التجارية عند هذا الحد بل تجاوز الأسواق الشعبية في مختلف المديريات والمحافظات .

الناطق الرسمي لوزارة الصحة العامة الدكتور تميم الشامي، بين أن العدوان السعودي الأمريكي حصد أرواح ما يقارب من سبعة آلاف و305 شهداء وإصابة 16 ألف و787 مواطنا منهم ألف و601 شهيدا من الأطفال واستشهاد ألف و176 امرأة.

ولفت إلى أن العدوان دمر 412 منشأة صحية منها 180 مستشفى ومستوصف ومركز صحي و232 وحدة صحية ومصنعي أوكسجين و61 سيارة إسعاف، كما تسبب العدوان في استشهاد 75 وإصابة 212 من الكوادر الطبية .. مبينا أن العدوان والحصار أدى إلى إنعدام المشتقات النفطية والمحاليل الطبية والمخبرية والدوائية وتدني مستوى الخدمات الصحية.

وناشد الدكتور الشامي الضمير الإنساني العالمي والمنظمات الإنسانية والحقوقية بسرعة العمل على إنقاذ حياة اليمنيين من الكارثة الصحية الإنسانية والحرب الظالمة التي لا يبررها عقل ولا دين ولا قانون ولا أخلاق .

في حين أشار مدير الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية محمد قفلة إلى أن عام من العدوان السافر على اليمن سقطت فيه كافة المراهنات الهادفة إلى توقف وانهيار الاقتصاد اليمني رغم استهداف تحالف العدوان للمنشآت الإقتصادية والمدنية والخاصة .

وطالب بإيقاف العدوان والحصار الإقتصادي وعدم استهداف المنشآت الإقتصادية الخاصة وإتاحة الفرصة للحلول السلمية .. منوها بدور القطاع الخاص الوطني خلال العام الماضي من خلال إعادة تشغيل مصانعهم ومزارعهم وشركاتهم ومحلاتهم وتوفير متطلبات واحتياجات المواطنين وإسهامهم في مساعدة المحتاجين.

تخلل الفعالية أنشودة بعنوان ” يمانيون من قبل الوجود” قدمتها فرقة حبيب الله التابعة لمؤسسة المنشدة الثقافية ، وقصيدة للشاعر صالح صائل .

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com